

خاص freedom news بقلم مدير التحرير وليد بركس
بعد أن أغلقت ظروف الحياة ومصاعبها كل الأبواب أمامهم، لجأوا إلى العمل على التكتك. فمنهم من وضع كل ما عنده من مال، ومنهم من استدان ماله على أن يعمل ويسدد الدين، ومنهم من يستأجره. ولو كان أمام هؤلاء بصيص أمل لما لجأوا إلى ذلك. العمل الشاق الذي لا يوفر لهم حياة كريمة. بل أعطنا خبزنا كفاف يومنا.
وكأن كل الهموم التي ذكرناها لا تكفي هؤلاء الناس، حتى جاءهم الهم الأكبر وهو سرقة مصدر رزقهم، إذ كثرت في الآونة الأخيرة سرقة التكتك، وكعادتها، تحظى زحلة بنصيب الأسد من السرقات، إذ تمت سرقة أكثر من 40 تكتك منذ نحو الشهر حتى اليوم.
وكائنه اللص يعلم جيداً أن زحلة أرض خصبة وآمنة لتنفيذ . جريمتهم فلا يوجد اي خطة أمنية للحد من السرقات،
وتواجد القوى الأمنية في المدينة خجول، حتى لا نقول أنه غير موجودة على الإطلاق. ومائة عنصر من الشرطة البلدية مثل الراديو. نسمع عنهم ولكننا لا نراهم إلا في المهرجانات، أو أمام مبنى البلدية وأمام البارك البلدي، أو التنزه في البيك أب الأبيض الفاخر أحدث طراز.
طريقة السرقة :
هذا النوع من السرقات كان يحدث في الليل، ولكن لسهولة المهمة أصبحوا يقومون بها في وضح النهار، (وعلى عينك يا تاجر). يحتوي التكتك على فيش على الكونتاك . وعندما يفكها يجد شريطين كهربائيين يوصلوهما ببعضهما البعض، فيعمل المحرك، مما يعني أن السارق لا يحتاج إلى أكثر من 20 ثانية حتى يقوم بعمله القذر.
كيفية استعادتها:
وهنا كان لنا حوار مع أحد ضحايا تلك السرقات والذي لم يرغب في الكشف عن هويته، وكان يشرح لنا كيفية استعادة التكتك المسروق. أخبرنا أن السارق يتصل به، لكن إذا كان يوجد رقم هاتف عليه، أما إذا لم يكن الرقم مكتوبا فاالله يعوض .
وعن قيمة الفدية المطلوبة، أخبرنا أنها تتراوح بين 600 دولار و1000 دولار حسب نوعها، وإذا كان بداخلها أوراق ثبوتية فلن يكتفوا بأقل من 1000 دولار.
وعن طريقة الاستلام والتسليم، أخبرنا أن الضحية يتوجه إلى العنوان الذي حدده اللص و هو بلدة في قضاء بعلبك، وعندما يصل إلى المكان المحدد يجد مرآباً كبيراً مكشوف (بورة) يوجد بداخله عشرات، إن لم نقل مئات، من التكاتك، وإن شئت يبيعك واحدة منها، حتى و لو كان ليس ملكك، وكل هذا تحت حراسة مشددة من قبل العشرات من الرجال المسلحين بكامل عتادهم. يدفع المبلغ المتفق عليه، ويستلم التكتك، ويعود إلى دار السلام شاكراً ربه.
وهنا نسأل أين الدولة والأجهزة الأمنية من كل هذا؟؟؟؟؟

خاص الموقع نحذر من نسخ النص و نشره دون ذكر المصدر و اسم الكاتب تحت طائلة الملاحقة القانوية.



