مصير الامتحانات الرسمية مجهول: هل تتجه نحو الإلغاء؟


في ظل تزايد الاعتداءات الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الأمنية في مناطق عديدة بلبنان، يقف الطلاب وأولياء الأمور على حافة القلق والترقب مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية. رغم بدء العد التنازلي، لم تصدر وزارة التربية قرارًا نهائيًا بشأن إجرائها أو إلغائها، مما يضيف مزيدًا من الغموض إلى مستقبل هذه الاستحقاقات التعليمية الحاسمة.

وفي هذا السياق، يواجه الطلاب وأولياء الأمور حالة من عدم اليقين، بينما لا تملك وزارة التربية خطة طوارئ لمراكز آمنة تراعي المستجدات الأمنية، خاصة في مناطق مثل النبطية وجزين التي تعرضت لهجمات مؤخراً.
مصادر مطلعة تشير إلى أن “الحسم مؤجل حتى إشعار آخر”، وهذا ما عكسته أجواء الاجتماع الذي جرى أمس بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير التربية عباس الحلبي في عين التينة. اللقاء أكد على نقطتين رئيسيتين: إجراء امتحانات موحدة لكل لبنان دون تسهيلات استثنائية لطلاب الجنوب، واعتماد مراكز مقبولة وآمنة. وتبادل الطرفان مخاوفهما من المسؤولية المحتملة في حال تعرض أي مركز لاعتداء أمني أو حدوث اضطراب نتيجة سماع أصوات الانفجارات، مما قد يسبب إرباكاً كبيراً بين الطلاب والأساتذة.
في ظل هذه الظروف، يبقى تطور الأوضاع الأمنية العامل الحاسم في اتخاذ القرار النهائي. ومع اقتراب موعد الامتحانات في 29 من الشهر الجاري، تتواصل التحضيرات بوتيرة بطيئة، بينما لم تصدر بعد التخفيضات التي وعد بها الحلبي في المؤتمر الصحفي الأخير، والتي تشمل تقليص 40% من المنهاج. كما لم تُطبع بطاقات الترشيح بعد، ولا يعرف الطلاب أماكن امتحاناتهم، مما يزيد من قلقهم واستعداداتهم للامتحانات.
من جهته، قام وزير التربية في الأيام الأخيرة بجولة من المشاورات والاتصالات مع مختلف مكونات العائلة التربوية لتقييم الموقف بناءً على المستجدات الميدانية. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى قرار حاسم حتى الآن.
تظل التحديات الأمنية العائق الأكبر أمام إجراء الامتحانات، حيث لا يبدو أن الوزارة لديها خطة لإجلاء الطلاب في حال وقوع أحداث أمنية غير محسوبة. هذا الواقع يضع الجميع في حالة ترقب وانتظار، ويزيد من الضغوط على الوزارة لاتخاذ قرار نهائي يراعي سلامة الطلاب والأساتذة على حد سواء.
الطلاب وأولياء الأمور يعيشون في حالة من الترقب والقلق، وسط تأكيدات بأن الامتحانات ستكون موحدة في جميع المناطق اللبنانية دون أي تسهيلات استثنائية لطلاب الجنوب، ولكن يبقى السؤال: هل يمكن ضمان سلامة الجميع في ظل هذه الظروف؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تقرير مصير الامتحانات ومدى إمكانية إجرائها في موعدها المحدد.
المصدر : Transparency News



