كذب المنجمون ولو صدقوا..


تتسابق وسائل الإعلام العربية ، خصوصا اللبنانية، إلى استضافة ما يسمى ب ” علماء الفلك” أو ” علماء وخبراء الأبراج” ، وما إلى ذلك من تسميات تسمر الملايين من المشاهدين أمام شاشات التلفزة، متنقلين بين برج الحوت مرورا ببرج السرطان وصولا إلى برج العقرب…
ويبدأ هؤلاء ” العلماء” بممارسة شعوذاتهم فيميتون احياء ويحيون امواتا، يزيلون ملوكا وعروشا، ويتسابقون بحدوث زلازل وبراكين وفياضانات دون تحديد أماكن حدوثها، يتحدثون عن طلاق الفنانين وزواج الممثلين والمشاهير، وما إلى ذلك من أخبار تثير غرائز اوحشرية البعض .
ان ظاهرة العرافة والتنجيم لهي ظاهرة قديمة جدا، لكن الملفت اليوم ، ومع انتشار العلم والثقافة والتكنولوجيا، أن الكثيرين ممن يتابعون عالم الأبراج والفلك والتوقعات السنوية ،لهم من المتعلمين ، حتى أن البعض منهم يذهب إلى ربط حياته الشخصية والأسرية والزوجية والعملية بما يقوله هؤلاء الذين جنوا ثروات ضخمة نتيجة خبرتهم الواسعة في حقل التدجيل وليس التنجيم.
وتمضي السنوات ولا يزال الشعب العربي يلهث خلف سراب اقوال هؤلاء المشعوذين ليهربوا من واقع ضعف امتهم الاليم الى العيش في بحر من الأوهام.
ليتنا نستيقظ من هذه الاحلام التي ينسجها هؤلاء المنافقون لنستعيد ايماننا وثقتنا بالرب الخالق لأن علم الغيب هو بيده وحده.
وكل عام وانتم بألف خير
د.ريتا السلوى عطالله



