“ميريام سكاف… من زحلة إلى العالم: جذور لا تهتز وانتشار لا يُهزم”


كلمة رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف
خلال العشاء الرسمي لجمعية الانتشار الرومي الملكي الكاثوليكي:
أهلا بأهل الدار،
يا مية أهلا بالانتشار،
وعم نرحب تحديداً بانتشار لبناني كاثوليكي كان عنوانًا لبناء المدن وعمرانها وثقافتها وحضارتها وسياساتها،
وكلي فخر وامتنان إني عاصرت مرحلة من مراحل زعامة كاثوليكية عريقة، كل ما لاح اسمها بسما لبنان بيرجعلك مجد الأجداد والآباء والأبناء اللي كانوا رمز “آدمية لبنان”.
من مية وسبع سنين، شرقت شمهن، حفرت خيالها ع كل بيت، صارت دفى الناس ودواهن، فاتوا ع القلب قبل العين، كانوا بضهر أهل زحلة.. سيف، كل شارع بيعرفن، كل حي بيذكر تعاطفن، هني حسّسوا أهلن إنن “الكل” من الألف.. للام للكاف.. هني بيت سكاف.
وسكاف صارت معادلة بعد سنين، مرجعية بتوزن بلد.. وع ميزان البلد،
وبكل العهود عبّدوا الطريق للعهود، وكانوا شركاء بالوطن، صانعي الرؤساء والقيادات وصنّاع التسويات،
من
الياس ناصيف طعمة سكاف لجوزيف طعمة سكاف والياس جوزيف سكاف،
مسيرة طويلة انغرست مثل شجرة بأرض البقاع وانسقت بمياه العاصي والليطاني ونبع البردوني، وهالشجرة تعلّمت دروسها من الينابيع والأنهر.. فكان خيرها شلال متدفق.
عائلة سكاف، كاثوليكية أبًا عن جد الجد وعن أبناء حملوا تعاليم الكثلكة وروابطها المقدسة، وهالمدرسة الدينية المتجذّرة بالإيمان والطقوس الرسولية السماوية نقلتها العائلة إلى الأرض، لتجسّد قوة الإنسانية والعمل اللي بيعمّر وما بهدّم.
ع هالتعاليم ربّينا، وعاصرنا عائلة كانت من صلب لبنان وصلابة شعبه، وما بمرة إلا وكان الإنسان هدفها الأول،
هالعيلة شرّعت قوانين وكانت العمود الفقري للسلطة التشريعية وسند للسلطة التنفيذية.. وممر آمن للرئاسة الأولى،
والشاهد على هالزمن هني رؤساء من وزن وقيمة كميل شمعون وبشير الجميل.
صوت كتلة سكاف ع مر السنين كان صوت نيابي وصدى سياسي، والكتلة الشعبية اللي مش من زمان احتفلت بالمية.. صارت عنوان لشعب صوته مسموع.
من الياس الأول لجوزيف لالياس الحبيب رفيق الدرب بنقول لأرواحكن اللي بالسما إنو مشينا هالخط المستقيم وبطريق الآدمية السياسية وسعينا ما نكون مرهونين لحدا، لأنو بدنا نحافظ ع إرثكن الطيب.
وبغياب هالرجال الرجال.. كنا وقد ما قدرنا، عم نتمسك بخطى وخطوات عيلة ما بتساوم.. ولو ساومنا كنتوا شفتونا بغير محل.
من أكثر من مية سنة وتاريخ آل سكاف ضارب بالتاريخ، أحيانًا هو بيصنعهن.. وأغلب الأحيان هني بيصنعوه،
وفينا نعتبر إنهن بهالمسيرة عززوا الانتشار السياسي والاجتماعي والإنساني،
مرقوا بفترات وسنين صعبة، ويمكن أصعبها لمّن تحارب إيلي سكاف من الاحتلال السوري، وعاش مرارة بماله وعقاره،
بس كمان إيلي عرف كيف يكون صلب، كان يخسر المادة.. وما يقبل يخسر من كرامته، لأن الخسارة هون ما عادت إله وحده، وهو اللي كان بيمثل وجدان زحلة.
نحيّي وجودكن وانتشاركن ونقول من عاصمة الكثلكة زحلة، إنو اللي بينبنى هون صعب حدا يهدّه.
إنتو صخرة، جبال من الصوّان، وبقاؤكن هو بقاء وطن.
انضم الى freedom news عبر الواتساب على هذا الرابط👇



