نائب سابق يعود إلى السباق النيابي ويفتح معركة المتن


في ظلّ مشهد سياسي مأزوم في دائرة المتن الشمالي واستحقاق نيابي يلوح في الأفق، تتكثّف التحرّكات على الأرض وتتصاعد الخطابات الانتخابية، غير أنّ القليل منها يلامس جوهر الأزمة أو يطرح أسئلة المساءلة الحقيقية. وفي هذا السياق، يبرز الحراك الذي يقوده النائب السابق نبيل نقولا كتحرّك سياسي ـ انتخابي يتجاوز البعد التقليدي للحملات، ليشكّل محاولة لإعادة فتح النقاش حول معنى التمثيل النيابي ودور النائب في مواجهة الانهيار الشامل الذي تعيشه البلاد، فتحرّكاته لا تأتي من باب تسجيل حضور انتخابي بحسب قوله، إنّما من موقع الساعي إلى وضع المرشحين، وخصوصاً من سبق لهم تولّي المسؤولية، أمام امتحان الأفعال لا الأقوال، والبرامج لا الشعارات.

ويشدّد نقولا، في هذا الإطار، على أنّ حراكه الميداني لا يندرج حصراً في سياق التحضير للانتخابات النيابية المقبلة، إنّما يهدف أساساً إلى تذكير المرشحين بمسؤولياتهم السياسية والأخلاقية، ولا سيّما أولئك الذين كانوا وما زالوا نوّاباً، متسائلاً عن النموذج الذي يقدّمونه للمقترعين، وما أنجزوه خلال السنوات الأربع الماضية، أو ما ينوون القيام به في المرحلة المقبلة.
ويُشيرإلى أنّ كثيرين يكتفون اليوم بتأكيد ترشّحهم من دون تقديم أي رؤية أو برنامج واضح، موجّهاً سؤالاً مباشراً عن ماذا قدّم هؤلاء فعلياً؟ وما مشروعهم الحقيقي؟ وخصوصاً في ما يتعلّق بأحد أكثر الملفات إلحاحاً، أي ملف أموال المودعين، وعمّا يستطيع هؤلاء إنجازه على مستوى التشريع والمحاسبة واستعادة الحقوق.
ويوضح نقولا أنّ تحرّكه يهدف أيضاً إلى التأكيد على أنّه، وإن كان نائباً سابقاً ولديه نيّة محتملة بالترشّح مجدداً، فإنّ أي خطوة سياسية أو تحالف انتخابي يجب أن يكون مبنياً على مشروع وطني واضح، وصريح، وشفاف، كاشفاً في هذا السياق أنّ بعض الأطراف بدأت تتواصل معه، وبالتالي فهو مستعد للتحالف مع أي جهة إذا وجد نفسه في الموقع السياسي الذي ينسجم مع رؤيته للبنان الذي يحلم به، شرط أن يكون المشروع المطروح جدّياً وقادراً على إحداث فرق.
وعن احتمال انضمامه إلى اللائحة التي تضم النائبين إبراهيم كنعان وإلياس بو صعب، يؤكّد النائب السابق أنّه لا يملك أي مشكلة شخصية مع أي منهما، وأنّ الاحتمالات كافةً تبقى واردة إذا توافر مشروع واضح وصريح، نافياً أن يكون ضمن لائحة “التيار الوطني الحر”ّ، لسبب بسيط وهو أنّ “التيار” لم يُجر بعد مراجعة حقيقيّة لأدائه النيابي، ولا يزال يعتمد أسلوب السلطة وتحالفاتها المتبدّلة، التي سرعان ما تتحوّل إلى خصومات سياسية حادّة.
أمّا في ما خصّ احتمال انضمامه إلى لائحة يرأسها النائب ميشال المرّ في حال قرّر الأخير تشكيل لائحة مستقلّة وعدم الانضمام إلى “التيار”، فشدّد نقولا على أنّه لا يحمل أي إشكال شخصي مع أحد، وأنّ جميع الخيارات تبقى مفتوحة، على قاعدة المشروع السياسي والقدرة على تمثيل تطلّعات اللبنانيين في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.
كارين القسيس
الكلمة اونلاين
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



