هل كان مار شربل ليرضى؟


خاص freedom news
هل كان مار شربل، ناسك عنايا، رجل الزهد والبساطة، ليرضى بأن تُنفق كل هذه المبالغ الطائلة على إنتاج فيلم، فيما أناس كثر يجلسون اليوم بلا خبز ولا دواء ولا كرامة؟
سؤال مشروع يفرض نفسه بوجع، قبل أي نقاش فني أو ثقافي.

مار شربل لم يكن قديس المظاهر، بل قديس الجوهر. عاش الفقر اختيارًا، والتقشّف قناعة، وكان يرى في العطاء للإنسان المتألم عبادة لا تقل قداسة عن الصلاة. من هنا، يصبح من حق الناس أن تسأل: إلى أين تذهب كل هذه الأموال؟
هل تُصرف للمخرج؟
للممثلين؟
للفِرق التقنية؟
للإنتاج؟
ومن المستفيد الحقيقي في نهاية المطاف؟
لسنا ضد الفن، ولا ضد توثيق سِيَر القديسين، لكننا أمام واقع اجتماعي قاسٍ، حيث الجوع يطرق أبواب البيوت، والمرض يفتك بالفقراء، واليأس ينهش كرامة الناس. في هكذا ظروف، يصبح الصمت عن حجم الإنفاق نوعًا من التواطؤ، وتتحول الأسئلة إلى واجب أخلاقي.
مار شربل، لو كان بيننا اليوم، هل كان سيقبل أن يُصرف اسمه على مشاريع باهظة، فيما المحتاجون أولى؟
أم كان سيوجه هذه الأموال إلى موائد الفقراء، وأسِرّة المرضى، وقلوب المنكسرين؟
القضية ليست هجومًا، بل مراجعة ضمير.
وليست اعتراضًا على الإيمان، بل دفاعًا عن روحه الحقيقية.
فمار شربل لم يكن فيلمًا…
كان رسالة.
ورسالته كانت الإنسان أولًا.
وليد بركس موقع freedom news
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇


