

في واحدة من أروع صور الالتزام الإنساني والتفاني في إنقاذ الأرواح، سجّل الصليب الأحمر اللبناني محطة مشرّفة جديدة في سجل مهامه الوطنية، بعدما نجحت فرقه في تنفيذ عملية إنقاذ دقيقة ومعقّدة لشاب تعرّض لحادث خطير أثناء ممارسته هواية الصيد في جرود بوارج – قضاء زحلة.

وفي التفاصيل، كان الدكتور ركان صالح، البالغ من العمر 31 عاماً، يمارس هواية الصيد في بوارج و تحديدا منطقة الرمتانية المعروفة بتضاريسها شديدة الوعورة وارتفاعها الكبير، قبل أن يؤدي تشكّل الجليد وانزلاقه إلى تعرّضه لإصابة بالغة تسببت بكسور في الساق والورك، ما جعله عالقاً في موقع بالغ الخطورة، وسط طقس قارس وانعدام شبه تام للتغطية الخلوية.
وبعد انتظار مضنٍ، وبفضل الحظ أولاً وسرعة البديهة، تمكّن المصاب من التقاط إشارة هاتف ضعيفة أجرى عبرها اتصالاً على رقم الطوارئ 140، حيث تلقّت غرفة عمليات الصليب الأحمر اللبناني البلاغ، لتُطلق على الفور سباقاً مع الوقت في سباق مع الطبيعة القاسية.
وعلى وجه السرعة، انطلقت فرق الإسعاف من مركزي قب الياس، إلى جانب وحدة الإنقاذ الجبلي في مركز زحلة، مستخدمين سيارات الدفع الرباعي المجهّزة، وشارك في العملية 11 مسعفاً من ذوي الخبرة العالية، واجهوا ظروفاً مناخية قاسية مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، إضافة إلى تضاريس شديدة التعقيد وخطرة.
وعلى مدى أكثر من أربع ساعات من العمل المتواصل، نفّذ المسعفون عملية إنقاذ دقيقة عكست مستوى عالياً من الاحتراف والكفاءة، مستخدمين الحبال التقنية والسلة الخاصة بنقل المصابين في المناطق الجبلية الوعرة، إلى أن تمكّنوا من تثبيت المصاب ونقله بأمان عبر سيارة رباعية الدفع تحمل الرقم 380 العائدة لمركز قب الياس، بمؤازرة ثلاث سيارات دفع رباعي جميعها تابعة للصليب الأحمر اللبناني.
وعلى أثر ذلك، جرى نقل المصاب إلى إحدى مستشفيات المنطقة لتلقي العناية الطبية اللازمة، وقد وُصفت حالته بالمستقرة.
ويؤكد الصليب الأحمر اللبناني مجدداً التزامه الثابت بواجبه الإنساني والوطني، في الاستجابة السريعة والفعّالة لكافة الحوادث، والعمل بروح الفريق الواحد، مهما بلغت صعوبة الظروف المناخية وقساوة التضاريس الجبلية، حفاظاً على سلامة المواطنين وإنقاذ الأرواح دون تردد أو تقاعس.

لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



