أخبار محلية

الفن مرحّب به، لكن ليس على حساب المقدّسات.

كتب وليد بركس في freedom news

أثار إعلان نية الكاهن البرتغالي Padre Guilherme إقامة حفل موسيقي في ملهى ليلي يُدعى AHM Club موجة واسعة من الجدل، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيّد يعتبر ما سيقدّمه عملاً فنياً منفتحاً ومعاصراً، ومعارض يرى في الخطوة إساءة غير مبرّرة للرموز الدينية وتجاوزاً للحدود الأخلاقية والمجتمعية.

ولا شكّ، بحسب متابعين، أنّ Padre Guilherme يُعدّ فناناً معروفاً في مجال الموسيقى الإلكترونية، وقدّم أعمالاً لاقت رواجاً عالمياً، إلا أنّ الإشكالية المطروحة اليوم لا تتعلّق بالفن بحدّ ذاته، بل بالمكان والسياق الذي يُقدَّم فيه هذا الفن، خصوصاً عندما يقترن برموز دينية حسّاسة.

ويؤكّد معارضو الحفل أنّ موقفهم ليس ضدّ الفن، ولا ضدّ الرقي، ولا ضدّ الإبداع، بل ينبع من مبدأ واضح وبسيط:

لكل شيء مكانه المناسب.

ونتسأل في هذا السياق:

هل يجوز لراقصة أن تدخل إلى الكنيسة بملابس الرقص وتعتبر ذلك “حرية شخصة”؟

وإذا كان الجواب واضحاً بالرفض احتراماً لقدسية المكان، فلماذا يصبح من المقبول أن يدخل رجل دين إلى ملهى ليلي مرتدياً زيه الكهنوتي، في مكان يرتبط بطبيعته بالسهر، و الفحش، وأجواء لا تنسجم مع الرمزية الدينية؟

وتزداد حساسية الموضوع مع تأكيد معلومات عن نيّة دمج الموسيقى الإلكترونية مع رموز وشعارات دينية خلال الحفل، ما يعتبره كثيرون خلطاً غير مبرّر بين المقدّس والترفيهي، قد يفتح الباب أمام إساءات غير مقصودة ويضرب مفهوم احترام المعتقدات.

و هنا نستشهد بأمثلة مشابهة من مجتمعات مختلفة، حيث يُمنع:

إقامة عروض أزياء داخل دور العبادة

تقديم عروض كوميدية ساخرة في أماكن مقدّسة

استخدام الرموز الدينية في إعلانات أو حفلات ترفيهية

ليس قمعاً للإبداع، بل حفاظاً على التوازن بين الحرية والاحترام.

في المحصّلة، يرى معارضو الحفل أنّ الاعتراض لا يستهدف شخص الفنان ولا موهبته، بل يطالب فقط بوضع حدود واضحة بين الفن والدين، وبين المساحة الترفيهية والمساحة الروحية، معتبرين أنّ منع هذا الحفل في شكله ومكانه الحالي هو دفاع عن القيم العامة، لا عداء للإبداع.

خاص freedom news

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/GOnmb9Oiw2yL7WXf5WZOAt

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى