

لم تُركَّب حتى الساعة أي من تجهيزات الإنارة العامة العاملة على الطاقة الشمسية التي وزّعتها جمعية بيرهوف الألمانية على عدد من بلديات البقاع، وذلك في ظلّ موجة رفض واسعة لهذه النوعية من الإنارة، بعد اطّلاع البلديات والمجالس المحلية على شكلها ومواصفاتها التقنية.

وبحسب مصادر بلدية، تبيّن أن هذه التجهيزات مصنّعة منذ نحو عشر سنوات، ولا تتوافق مع التطور الكبير الذي شهده قطاع الإنارة الشمسية في السنوات الأخيرة، سواء من حيث الحجم أو التصميم أو الكفاءة. فالأنظمة الحديثة باتت أصغر حجمًا، أعلى مردودية، وأكثر انسجامًا مع البيئة العمرانية، فيما تعتمد هذه الإنارة المقدّمة على ألواح كبيرة وضخمة لم تعد ضرورية لتحقيق مستوى الإنارة المطلوب.
وترى البلديات المعترضة أن الشكل الخارجي لهذه التجهيزات يشوّه المشهد العام في القرى والبلدات، كما أن ضخامتها قد تعيق عمليات الصيانة السريعة عند حصول أعطال، فضلًا عن مخاوف جدية تتعلق بالسلامة العامة، سواء لناحية الثبات أو تأثيرها على الطرقات وحركة المواطنين.
وتؤكد المصادر أن الرفض حصل قبل أي عملية تركيب، في محاولة لتجنّب تحميل البلديات أعباء تقنية ومالية لاحقة، أو تحويل “الهبة” إلى مشكلة إضافية بدل أن تكون جزءًا من حل مستدام.
وفي هذا السياق، يُطرح سؤال أساسي:
هل المطلوب دعم البلديات بحلول حديثة تواكب المعايير التقنية والجمالية المعتمدة اليوم، أم تقديم تجهيزات متقادمة تحت عنوان المساعدة، من دون مراعاة خصوصية المناطق وحاجاتها الفعلية؟
وتختم المصادر بالتشديد على أن البلديات ليست ضد مبدأ الطاقة الشمسية، بل تطالب بإنارة حديثة، آمنة، وفعّالة، تحفظ السلامة العامة وتحترم المشهد العمراني والبيئي في آن واحد.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



