

تؤكد مصادر حزبية وسياسية مطلعة أن حظوظ النائب السابق ونائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي في العودة إلى البرلمان في الاستحقاق النيابي المقبل باتت شبه معدومة، في ظل تبدّل عميق في المزاج الشعبي وتراجع موقعه في الحسابات الانتخابية لدى القوى الفاعلة.

وتشير هذه المصادر إلى أن صورة الفرزلي لدى شريحة واسعة من الرأي العام، ولا سيما في البيئة المسيحية، تضرّرت بشكل كبير خلال مرحلة انتفاضة 17 تشرين، حيث وُضع اسمه في صلب الاعتراض السياسي والشعبي، باعتباره أحد رموز الطبقة السياسية التقليدية. ووفق هذه المصادر، فإن حدّة هذا الاعتراض آنذاك دفعته إلى الحدّ من ظهوره العلني وتفادي ارتياد الأماكن العامة، في مشهد عكس حجم النقمة الشعبية التي لاحقته في تلك المرحلة.
وتلفت المصادر نفسها إلى أن هذه الصورة لم تُرمَّم لاحقًا، بل ترسّخت مع استمرار الانهيار المالي والاقتصادي، ما جعل إعادة تسويق الفرزلي انتخابيًا أمرًا بالغ الصعوبة. فالقواعد التي كانت تمنحه غطاءً سياسيًا أو انتخابيًا في دورات سابقة لم تعد قادرة، أو راغبة، في تحمّل كلفة الدفاع عن شخصيات تُصنَّف ضمن المنظومة السابقة.
كما تؤكد مصادر حزبية تتابع الاتصالات الانتخابية في دوائر البقاع وزحلة أن اسم الفرزلي غائب فعليًا عن اللوائح الجدية، وأن القوى التي كانت ترى فيه سابقًا عنصر توازن أو خبرة سياسية باتت اليوم تبحث عن مرشحين أكثر التصاقًا بالشارع وأقل استفزازًا للرأي العام. وتضيف هذه المصادر أن دور الفرزلي كلاعب أساسي في قضاء زحلة قد انتهى عمليًا، بالتوازي مع سقوط معظم رموز السلطة السابقة وخروجهم من التأثير الفعلي في المزاج الانتخابي العام.
وبحسب هذه المعطيات، ترى أوساط سياسية مطلعة أن عدم إعادة انتخاب إيلي الفرزلي لم يعد مجرّد احتمال، بل خلاصة مسار سياسي وشعبي تراكمي بدأ قبل انتفاضة 17 تشرين وتكرّس بعدها، في ظل تراجع الهيبة الشعبية لمعظم رموز المرحلة السابقة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



