أخبار محلية

الجبهة السيادية تدعو إلى إلغاء مفاعيل معاهدة التعاون والتنسيق (1991) وإطلاق مسار تصويب العلاقات اللبنانية – السورية

السوديكو – 11 شباط 2026

عقدت الجبهة السيادية من أجل لبنان مؤتمرًا صحافيًا في السوديكو، عقب اجتماعها الاستثنائي المخصص لمناقشة العلاقات اللبنانية – السورية، حيث أعلنت مجموعة من المواقف والمقررات الداعية إلى إعادة تصويب هذه العلاقات على قاعدة السيادة الكاملة والندية بين الدولتين، مؤكدة ضرورة إلغاء مفاعيل معاهدة التعاون والتنسيق الموقعة عام 1991 ومراجعة الهياكل المرتبطة بها.

مرحلة مفصلية تتطلب وضوحًا سياسيًا

اعتبرت الجبهة أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية لا تُدار بالمسايرة ولا تُواجه بأنصاف القرارات، بل تستوجب وضوحًا سياسيًا كاملاً لإعادة تنظيم العلاقات الخارجية بما يحفظ المصلحة الوطنية والسيادة اللبنانية. وشددت على أن ما انتهى سياسيًا يجب أن يُستكمل قانونيًا ومؤسساتيًا عبر مراجعة الاتفاقيات التي وُقّعت في ظروف اختلال التوازن السيادي.

أولاً: مراجعة الاتفاقيات — تصحيح لا قطيعة

أكدت الجبهة أن إعادة تقييم المعاهدات السابقة لا تهدف إلى القطيعة مع سوريا، بل إلى إعادة تثبيت العلاقات على أساس دولة مع دولة، ضمن احترام متبادل للسيادة والاستقلال، وبما يواكب التحولات السياسية التي شهدها لبنان.

ثانيًا: نموذج تعاون إيجابي — اتفاق تسليم المحكومين

أشادت الجبهة بالاتفاق الذي تم بين لبنان وسوريا بشأن تسليم المحكومين السوريين، معتبرةً أنه نموذج عملي لعلاقة متوازنة بين دولتين مستقلتين تقوم على التعاون القضائي الواضح، بعيدًا عن الهياكل الاستثنائية أو الإرث السياسي القديم. ورأت أن هذه الخطوة تشكل أساسًا لبناء علاقة طبيعية قائمة على المصالح المشتركة والوضوح المؤسساتي.

ثالثًا: نحو علاقة جديدة مع سوريا

دعت الجبهة إلى إطلاق مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية – السورية تقوم على:

احترام السيادة الكاملة للطرفين

التعاون الاقتصادي والقضائي والأمني ضمن الأطر القانونية الطبيعية

إنهاء النصوص والمؤسسات التي تعكس مراحل سياسية سابقة

وفي هذا السياق، اعتبرت أن استمرار المجلس الأعلى اللبناني – السوري لم يعد مبررًا في ظل تطور العلاقات الدولية الحديثة التي تُدار عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.

رابعًا: السيادة على الموارد والقرار الوطني

شددت الجبهة على ضرورة إعادة النظر في الملفات العالقة، ومنها اتفاقيات المياه ولا سيما ملف نهر العاصي، بما يحفظ حقوق لبنان الكاملة ويعزز أمنه المائي باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي.

خامسًا: اقتصاد وأمن بلا مناطق رمادية

أكدت الجبهة رفض أي اتفاقيات قد تضعف الاقتصاد اللبناني أو تسمح بتأثير خارجي على القرار الأمني، داعية إلى إدارة العلاقات بين البلدين عبر أطر قانونية شفافة وواضحة.

سادسًا: ملف اللاجئين — مقاربة واقعية

رأت الجبهة أن لبنان تحمّل أعباء تفوق قدراته، ما يستدعي خطة وطنية واضحة بالتنسيق الدولي ومع السلطات السورية، تضمن تخفيف العبء عن لبنان مع احترام القانون الدولي وكرامة الإنسان.

خلاصة الموقف

وختمت الجبهة بالتأكيد أن لبنان لا يسعى إلى فتح معركة مع الماضي، لكنه يرفض أن يبقى أسيرًا له، مشددة على أن العلاقة المستقبلية مع سوريا يجب أن تقوم على تعاون إيجابي وعملي بين دولتين مستقلتين، وعلى قاعدة سيادة لبنانية كاملة وعلاقات متوازنة وواضحة المعالم.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/K603rTZdI8h2HaJ5Wq0mm6?mode=gi_c

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى