

عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقرّه المركزي في المدور، اجتماعها الدوري، برئاسة المهندس ميشال متى في حضور الأعضاء. تمّت مناقشة بنود جدول الأعمال، إلى جانب ملفات وطنية واجتماعية على الساحة اللبنانية، فضلًا عن قضايا المجلس الداخلية الملحّة، ومواضيع أُخرى.
وأصدر المجتمعون بيانا، جدّدت في مستهله الهيئة “موقف المجلس الثابت والداعم لبكركي، المرجعية الوطنية والروحية، وللبطريرك مار بشاره بطرس الراعي، الداعي الدائم إلى التلاقي ولم الشمل اللبناني والتلاقي. كما جدّدت الهيئة دعمها لمواقف وخطوات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، نحو استعادة السيادة ودور الدولة وتفعيل المؤسسات”.
وشدّد المجتمعون “على تقديرهم لراعي أبرشية بيروت المطران بولس عبد الساتر، لما يتحلى به من حكمة وصراحة في المواقف، ودور راعوي وإنساني مميّز في خدمة أبناء الأبرشية”.
واعربوا عن قلقهم ” حيال القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن الزيادات على صفيحة البنزين وال TVA بهدف تمويل زيادة رواتب القطاع العام، التي من شأنها أن تنعكس ارتفاعًا إضافيًّا في أسعار السلع والخدمات على اختلافها، في وقتٍ يعاني اللبنانيون أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة”. وحذّروا من “التداعيات الاجتماعية الخطيرة لمثل هذه القرارات”، داعين إلى “مقاربة أكثر توازنًا تراعي قدرة المواطنين على الاحتمال”.
كما تناولت الهيئة ملف الأبنية المتصدّعة والآيلة للسقوط، والتي تتكرّر مآسي انهيارها على قاطنيها، مُعتبرةً أنّ “الإهمال في هذا الملف لم يعد مقبولًا، وأنّ أرواح الناس ليست تفصيلًا”. ودعت الجهات المعنية إلى” تحمّل مسؤولياتها كاملةً، ووضع خطة طوارئ جدّية للكشف والمعالجة وتأمين المأوى اللائق للعائلات المهدّدة”.
وتوقّف المجتمعون عند الاستحقاقات الدستورية المقبلة، ولا سيّما الانتخابات النيابية، في ظلّ الأجواء التي ترافقها من تشكيك بإمكان حصولها في مواعيدها، أو التلويح بالطعن بنتائجها في حال إجرائها”. وأكّدوا دعمهم “موقف رئيس الجمهورية المتمسّك بإجرائها وباحترام المواعيد الدستورية وصون إرادة الناخبين التي تشكّل حجر الزاوية في انتظام الحياة الديموقراطية، محذّرين من “خطورة بث مناخات الشك المُسبق أو السعي إلى تقويض الثقة بالعملية الانتخابية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاستقرار السياسسي والمؤسساتي”. ودعوا جميع المعنيين إلى “تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وتوفير كل الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة وشفافة تعبّر عن إرادة اللبنانيين”.
ورحبوا ب”خطة قائد الجيش الرامية إلى تكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، باعتباره ركيزة أساسية لقيام دولة القانون والمؤسسات، وضمانة للاستقرار الداخلي والسّلم الأهلي”. وأكّد المجلس دعمه “أي مقاربة وطنية جامعة تعزّز دور الشرعية والمؤسسات الدستورية، وتُخضع كل مظاهر القوة لسلطة الدولة وحدها، بما يحفظ السيادة ويصون وحدة اللبنانيين تحت سقف الدستور”.
وتوقّف الحاضرون عند تعيين عضو هيئة مكتب المجلس العام الماروني المهندس نسيب نصر، عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، معتبرين أنّ “هذا التعيين هو موضع فخر واعتزاز للمجلس، لما يتمتّع به من كفاءة وخبرة ونزاهة في الشأنَين الهندسي والإداري”.
وإذ هنأ المجلس المهندس نصر على هذه الثقة، تمنّى له التوفيق في مهامه الجديدة، لما فيه خير المؤسسة وخدمة الصالح العام، لا سيّما في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به قطاع الكهرباء في لبنان”.
واعلن الهيئة انها باشرت التحضير للاحتفال باليوبيل المئة والخمسين لتأسيس المجلس العام الماروني،” بما يليق بتاريخ هذه المؤسسة العريقة ودورها الوطني والاجتماعي الممتد منذ قرنٍ ونصف على أن يتم الإعلان عن برنامج الاحتفالات تباعًا”.
ختم المجتمعون بتهنئة اللبنانيين جميعًا بمناسبة بداية الصوم الكبير لدى المسيحيين، وحلول شهر رمضان لدى المسلمين، سائلين الله أن “تكون هذه الأيام زمن توبة وتجدد روحي، وفرصة لتعزيز قيم التضامن والمحبة والرجاء في وطننا الحبيب”.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



