أخبار محلية

ضاهر والحشيمي في دائرة الحذر: نفي التحالفات يخفي رهاناً على الشارع السني في زحلة

تُظهر المواقف المتتالية لكلّ من النائب ميشال ضاهر والنائب بلال الحشيمي أنّ الساحة الانتخابية في زحلة لا تزال أسيرة حسابات دقيقة وحذرة، بعدما سارع الطرفان إلى نفي ما تمّ تداوله عن تحالف انتخابي بينهما، والتأكيد أنّ كل ما يُنشر لا يستند إلى قرارات فعلية.

إلّا أنّ هذا النفي المتبادل لم يُنهِ النقاش، بل كشف جانباً من التوازنات الحسّاسة التي تحكم تموضعهما، ولا سيّما في ما يتعلّق بالعامل الأكثر تأثيراً في المعركة: المزاج السني في البقاع الأوسط.

نفيٌ يشي بالحذر أكثر مما يعبّر عن حسم

ضاهر اعتبر ما يُتداول «فبركات سياسية»، والحشيمي شدّد على أنّ التحالفات لا تُبنى على التسريبات.

لكنّ غياب أي إعلان معاكس أو توجّه واضح جعل المشهد يبدو كأنّه إدارة متأنّية للوقت بانتظار تبلور اتجاهات ناخبة محدّدة، لا إعلان موقف سياسي نهائي.

 

لا رافعة حقيقية لضاهر خارج هذا الشارع

في القراءة الانتخابية البحتة، يرى متابعون أنّ ضاهر لا يملك رافعة انتخابية وازنة ثابتة خارج الكتلة التي يمكن أن تتشكّل من أصوات الشارع السني، ما يجعله مضطراً إلى السير بين النقاط بحذر شديد، وتجنّب أي تموضع قد يُفهم على أنّه استفزاز أو خروج عن هذا المزاج.

 

فالمعركة في زحلة لا تُحسم بالشعارات، بل بالأرقام والحواصل، وأي خسارة في هذا الخزان الانتخابي تعني عملياً اهتزاز القدرة على تأمين الحاصل.

 

التموضع “تحت السقف السني”

 

هذا الواقع يفسّر، بحسب مصادر متابعة، سبب امتناع ضاهر عن إعلان تحالفات واضحة حتى الآن، إذ يبدو كمن يضع نفسه في موقع الانتظار، أو ما يشبه التموضع “رهن الإشارة” السياسية للبيئة السنية، مترقّباً اتجاهها النهائي قبل تثبيت خياراته.

 

ويتقاطع هذا الحذر مع الغموض الذي يحيط بدور تيار المستقبل في الاستحقاق، وبالثقل المعنوي الذي لا يزال يمثّله اسم سعد الحريري لدى شريحة واسعة من الناخبين، حتى في ظلّ غياب قرار تنظيمي واضح.

 

الحشيمي يرفض “نقل الأصوات”… لكنّه لا ينفصل عن المعادلة

 

في المقابل، شدّد الحشيمي على رفض مقاربة الناخبين بمنطق “السلب أو النقل” بين القوى السياسية، مؤكداً أنّ أبناء المنطقة يمارسون حقهم بحرية.

غير أنّ هذا الموقف، وإن حمل طابعاً مبدئياً، لا يخرج عن السياق نفسه الذي يفرض على جميع المرشحين التعامل بحساسية مع هذا الشارع وعدم الظهور بمظهر من يحاول مصادرته أو تحدّيه.

 

زحلة في مرحلة انتظار القرار غير المُعلن

 

ما يجري اليوم لا يشبه حسم التحالفات بقدر ما يشبه إدارة مرحلة انتقالية عنوانها الترقّب.

البيانات تنفي، والمواقف تؤجّل، والاصطفافات الحقيقية لم تُعلن بعد، فيما الجميع يراقب الاتجاه الذي ستسلكه الكتلة الناخبة الأكثر قدرة على ترجيح النتائج.

وفي مدينة اعتادت المعارك الواضحة، يبدو أنّ معركة زحلة الحالية تُدار بالعناوين المؤجَّلة، حيث يصبح الصمت موقفاً، والتريّث استراتيجية، بانتظار كلمة السرّ التي لم تصدر.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/K603rTZdI8h2HaJ5Wq0mm6?mode=gi_c

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى