أمن وقضاء

حقيبة سفر في مطار بيروت تكشف شبكة ترو_يج عملة مز_وّرة: الأشغال الشاقة غيابياً لنانسي فماذا عن شربل.

لم تكن حقيبة السفر التي أثارت الشبهات على بوابة المغادرة في مطار رفيق الحريري الدولي مجرّد حقيبة تحتوي على أمتعة عابرة، بل كشفت قضية ترويج عملة مزوّرة وتبييض أموال. قضية أعادت تسليط الضوء على شبكات نقل الأموال غير المشروعة، وعلى الأساليب المعتمدة لاستدراج ناقلين مقابل إغراءات مالية.

 

أثناء محاولته السفر من لبنان إلى تركيا على متن خطوط طيران الشرق الأوسط، أوقف المدعو “شربل. ص”، بعد أن ضبط بحوزته مبلغ قدره 136500 دولار أميركي مزوّر. اقتيد الرجل فورًا الى التحقيق، فأقرّ خلال التحقيقين الأولي والابتدائي، بنقله الأموال التي كان يجهل أنّها مزوّرة، مدليًا بأنه يعمل سائق تاكسي، وأن المتهمة “نانسي ر” عرضت عليه السفر إلى تركيا لإيصال حقيبة إلى أحد الأشخاص هناك، لقاء مبلغ 1500 دولار أميركي، على أن تتحمّل هي تكاليف السفر والإقامة. وأوضح أنه تعرّف إليها عبر شخص يدعى “إيلي. م”، وأنها أبلغته بوجود شخصين في قسم تفتيش الحقائب لتسهيل مروره، مؤكدةً عدم وجود أي خطر.

وأضاف أنه فجر يوم السفر، اتصل به شخص يُدعى “أبو جعفر” وهو “معلم” نانسي، وأبلغه أن شخصين سيحضران لتسليمه الحقيبة. وبعد استلامها، أرسل صورة عنها إلى “أبو جعفر” وبداخلها ملابسه، ثم توجّه إلى المطار حيث تم توقيفه. وكرّر علمه بأن المبلغ المالي مزوّر، مشيرًا إلى أن صديقه “إيلي. م” سبق أن نقل أموال بالطريقة نفسها، ما دفعه إلى الاطمئنان للعملية.

وفي إفادته أمام مكتب مكافحة الجرائم المالية أفاد الشاهد “ف. م” أنه صديق المتهم منذ أيام الجامعة، وأن المتهمة “نانسي”، سبق أن عرضت علي نقل الأموال لكنه رفض، كما حاول إقناع “شربل” بالعدول عن السفر من دون أن ينجح.

 

وأمام قاضي التحقيق والمحكمة، كرّر “شربل” إفادته، نافياً علمه بتزوير الأموال، ومؤكدًا أنه لو كان يعلم بذلك لما أقدم على نقلها. في المقابل، تبيّن أن “نانسي” توارت عن الأنظار طوال فترة التحقيقات، فجرى توقيفها غيابيًا.

وبعد التثبت من الأدلة، خلصت المحكمة إلى عدم توافر ما يثبت علم “شربل” المسبق بتزوير الأموال المضبوطة، إضافة إلى خلو سجله العدلي من أي سوابق، معتبرة أن ما قام به كان بدافع مادي، أسوةً بما قام به أحد أصدقائه سابقًا، ما يجعل عناصر الجرائم المسندة إليه غير متوافرة، ويستوجب إعلان براءته. واقتنعت المحكمة بضلوع المتهمة “نانسي” في عرض نقل الأموال بالطريقة نفسها على “شربل” وصديقيه، ما يدل على اشتراكها في هذه الأعمال مع المدعو “أبو جعفر”، خاصة في ظل تواريها عن الأنظار وعدم مثولها أمام القضاء في أي مرحلة من مراحل التحقيق.

وبناءً عليه، أصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان، برئاسة القاضية رانيا البيطار، حكمها بتجريم المتهمة “نانسي.ر” بجرائم ترويج عملة مزوّرة وتبييض أموال، وأنزلت عقوبة الأشغال الشاقة بها لمدة خمس سنوات مع تأكيد تنفيذ مذكرة إلقاء القبض بحقها، وأعلنت براءة “شربل. ص” لعدم توافر الدليل.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/K603rTZdI8h2HaJ5Wq0mm6?mode=gi_c

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى