منشور يسيّس لقاء تكريمي للطوباوي ويثير امتعاض أعضاء اللجنة بسبب أبعاد انتخابية محتملة


أعاد منشور على صفحة أحد أعضاء لجنة متابعة طوباوية حول لقاء أقيم بدعوة من نائب معروف خلط الأوراق داخل اللجنة نفسها، بعدما اعتبر عدد من أعضائها أنّ الطريقة التي عُرض بها الحدث أفقدته روحيته الأساسية، وحوّل مناسبةً كنسية جامعة إلى مساحة تحمل إيحاءات سياسية واضحة، وهو أمر أثار امتعاضهم المتكرر.
بحسب أوساط متابعة من داخل اللجنة، لم يكن الهدف من اللقاء سوى الشكر والتلاقي حول مناسبة دينية روحية، إلا أنّ صياغة المنشور وما حمله من رسائل أوحت بأن الحدث أصبح مرتبطاً بخلفيات انتخابية، خصوصاً مع معرفة أنّ العضو المعني يُعتبر من المرشحين المحتملين ضمن تحالفات سياسية قيد التشكل، ما أعطى للمنشور بعداً انتخابياً لم يكن موجوداً أصلاً.
ويشير بعض الأعضاء إلى أنّ المشكلة ليست في الحضور أو طبيعة الدعوة، بل في الطريقة التي تُقدّم بها نشاطات اللجنة على المنصات العامة، حيث تم ربط عملها وخطابها بمقاربة سياسية محددة، ما خلق انطباعاً بأن اللجنة تتحرك ضمن سياق انتخابي أو داعم لطرف معين، فيما هي في الأصل إطار معنوي وكنسي يهدف للاحتفاء بالحدث الديني فقط.
هذا السلوك، كما يراه المعترضون، تكرر في مناسبات سابقة، حيث أوقع أسلوب العرض الإعلامي اللجنة في مواضع لم تخترها، ما أدى إلى تجدد الاعتراض بين أعضائها خوفاً من أن تُستدرج إلى سجالات أو اصطفافات لا تعبّر عن روح عملها.
ويؤكد عدد من الأعضاء أنّهم حريصون على حماية معنى الطوباوية من أي التباس، لأنّ قيمة الحدث تمثل إرثاً جامعاً لكل أبناء المدينة، ولا يجوز أن تُستغل في خطاب سياسي أو في سياق التنافس الانتخابي، مهما كانت النوايا.
هكذا، لم يعد النقاش محصوراً في لقاء عابر، بل بات يدور حول ضرورة الفصل الواضح بين العمل الروحي والتعبير الإعلامي عنه، بحيث لا تتحول المبادرات التكريمية إلى منصات تحمل أكثر مما تحتمل، ولا تُحمّل اللجنة مواقف لا تعبّر عنها مجتمعة.
في الخلاصة، يرى المعترضون أنّ الحفاظ على نقاء المناسبة هو مسؤولية جماعية، تبدأ — قبل أي شيء — بطريقة تقديمها للناس، لأنّ حدثاً وُلد من رحم الإيمان يفقد معناه عندما يُقرأ بعيون السياسة، لا سيما مع وجود أعضاء قريبين من الترشح ضمن لوائح انتخابية، ما يزيد من حساسية أي ظهور إعلامي.



