المقعد الماروني على لائحة القوات اللبنانية في زحلة لم يُحسم… ومحاولة لقراءة نبض الشارع الماروني


لا يزال المقعد الماروني ضمن اللائحة التي تعمل القوات اللبنانية على تشكيلها في دائرة زحلة من دون حسم نهائي، في وقت تتواصل المشاورات بوتيرة هادئة ولكن دقيقة، عنوانها الأساسي: كيفية مقاربة المزاج الماروني الذي شكّل تاريخياً ركيزة أساسية في حضور الحزب داخل المدينة.
وبحسب أوساط متابعة، فإن النقاش الدائر لا يقتصر على اختيار اسم يملأ خانة انتخابية، بل يتجاوز ذلك إلى البحث عن شخصية تعبّر فعلياً عن الشارع الماروني الذي طالما وقف إلى جانب “القوات” في الاستحقاقات المفصلية، ووفّر لها دعماً ثابتاً في المحطات السياسية والانتخابية. لذلك، يُطرح داخل الكواليس سؤال أساسي: من هو المرشّح القادر على مخاطبة هذا الجمهور بلغته الاجتماعية والإنمائية، لا بالشعارات فقط؟
وفي هذا السياق، برز في التداول اسم أحد المخاتير الموارنة في زحلة، كشخصية تحمل حيثية محلية نابعة من العمل اليومي مع الناس، ما يجعله أقرب إلى نبض العائلات والأحياء. وتقول المصادر إن طرح هذا الاسم يأتي في إطار محاولة واضحة لإيصال رسالة تقدير للبيئة المارونية الداعمة، عبر ترشيح وجه يعرفه الناس من خلال الخدمة المباشرة لا من خلال الحضور السياسي التقليدي.
وترى الأوساط نفسها أن المزاج العام داخل المدينة يميل إلى تفضيل شخصيات تمثّل الامتداد الاجتماعي الحقيقي، خصوصاً في مرحلة تشهد تراجعاً في ثقة الناخبين بالخطاب السياسي المجرد، ما يدفع نحو خيارات تعيد وصل التمثيل النيابي بالحياة اليومية للمواطنين.
من هنا، فإن التريّث في حسم المقعد لا يعكس تردداً بقدر ما يعكس محاولة لبلورة خيار يُرضي الشارع الماروني ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن السياسي داخل اللائحة، باعتبار أنّ هذا الشارع كان ولا يزال أحد الأعمدة التي استندت إليها “القوات” في زحلة، وهو ما تسعى اليوم إلى ترجمته بترشيح يُشعره بالشراكة لا بالمجاراة الشكلية.
وعليه، يبقى الاسم النهائي رهناً بساعات التفاهم الأخيرة، بين خيار سياسي صرف وخيار يحمل بعداً تمثيلياً – اجتماعياً يُراد منه إعادة تأكيد العلاقة التاريخية مع القاعدة المارونية التي شكّلت دائماً رافعة أساسية في المعركة الزحلية.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



