زحلة أمام خيار “ابن الحي”… حضور المختار العابر للطوائف يرفع أسهمه انتخابيا


المقعد الماروني في زحلة بين ثلاثة مرشحين… أفضلية ميدانية للمختار ومعطى لافت: حضور عابر للطوائف في حيّه
لا يزال المقعد الماروني ضمن اللائحة القواتية في دائرة زحلة يدور في حلقة التداول الداخلي من دون حسمٍ نهائي، في ظل منافسة بين ثلاثة أسماء أساسية: مختار ناشط ميدانياً، محامٍ يشغل أيضاً عضوية المجلس البلدي، وطبيب يتمتع بحضور اجتماعي معروف. غير أنّ المعطيات الانتخابية المتراكمة في الأسابيع الأخيرة بدأت تُظهر تقدّماً واضحاً لخيار المختار، انطلاقاً من اعتبارات تتصل بطبيعة المعركة أكثر مما تتصل بالسِيَر المهنية للمرشحين.
وبحسب أوساط متابعة، فإن النقاش داخل الأطر التنظيمية لا يدور حول الكفاءة أو الخلفية العلمية، وهي عناصر متوافرة لدى الجميع، بل حول أيّ المرشحين يمتلك القدرة الفعلية على تحويل علاقاته اليومية إلى أصواتٍ انتخابية في معركة يُتوقّع أن تكون حادة وتحتاج إلى شدّ عصب واسع على الأرض.
المحامي ــ العضو البلدي يقدّم نفسه انطلاقاً من تجربته في العمل المحلي ومتابعته لملفات إنمائية وخدماتية داخل المجلس، إلا أنّ موقعه البلدي يجعله، في نظر بعض المتابعين، جزءاً من إدارةٍ جماعية لا يتيح دائماً نسج العلاقة الفردية المباشرة مع الناخبين، وهي العلاقة التي تُعدّ عاملاً حاسماً في الانتخابات الزحلية.
أما الطبيب، فرغم ما يحمله من صورة مهنية محترمة وثقة اجتماعية، فإن التجربة الانتخابية في المدينة تُظهر أنّ المكانة العلمية لا تكفي وحدها لبناء ماكينة انتخابية قادرة على خوض مواجهة تتطلب حضوراً يومياً وتواصلاً لصيقاً مع تفاصيل الناس.
في المقابل، يسجّل المختار تقدّماً لافتاً في النقاشات، مستفيداً من طبيعة موقعه الذي يضعه على تماس دائم مع العائلات والحاجات الحياتية المباشرة، ما أتاح له، على مرّ السنوات، بناء شبكة علاقات واسعة تُترجم عادةً في صناديق الاقتراع. وتلفت الأوساط نفسها إلى أنّ قوته لا تنحصر في بيئته الطائفية فقط، بل تتعدّاها إلى حضورٍ عابر للطوائف، أقله ضمن نطاق حيّه، حيث يتعامل معه السكان كمرجعية خدماتية واجتماعية جامعة، لا كشخصية مصنّفة سياسياً أو فئوياً.
هذا العامل تحديداً يُنظر إليه كعنصر ترجيح في معركة تحتاج إلى استقطاب أوسع شريحة ممكنة من الناخبين، خصوصاً في ظلّ مؤشرات إلى تراجع الحماسة التقليدية لدى بعض القواعد، ما يفرض اختيار مرشح قادر على تحريك المزاج الشعبي من خلال العلاقة الشخصية المباشرة.
وتشير المعطيات إلى أنّ القرار النهائي لم يُتخذ بعد، إلا أنّ ميزان الواقعية الانتخابية بدأ يميل نحو الخيار الذي يملك قدرة تعبئة سريعة على الأرض، لا نحو الاسم الأكثر بروزاً في العناوين. فزحلة، كما تقول مصادر متابعة، تبقى مدينة تحكمها في لحظات الاستحقاق الاعتبارات الاجتماعية والعائلية بقدر ما تحكمها الاصطفافات السياسية، ما يجعل “ابن الحي” يتقدّم غالباً عندما تشتدّ المنافسة.
وفي انتظار الحسم الرسمي، يبقى المقعد الماروني مفتوحاً على مزيد من المشاورات، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن الكلمة الفصل قد تذهب هذه المرّة أيضاً إلى من يملك مفاتيح الناس قبل مفاتيح السياسة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



