مع تصاعد الأحداث في المنطقة… جورج بركس يوضح حقيقة واقع المحروقات في لبنان ويردّ بحزم على الاتهامات التي طالته وطالت الوزير جو صدّي


في ظلّ التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الحرب قد انطلقت فعلياً وتأثير ذلك على أسعار النفط عالمياً، أكد رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان، الدكتور جورج بركس، أنّ التأثير بات واقعاً وحتمياً.
وأوضح بركس في حديث صحفي أنّ أسعار النفط كانت قد بدأت بالارتفاع منذ أسبوعين نتيجة الحشود العسكرية في المنطقة، إلا أنّها بقيت مستقرة عند حدود 66 دولاراً للبرميل بسبب إقفال البورصات العالمية يومي السبت والأحد. وأضاف: “صباح اليوم الاثنين، سجّل النفط قفزة واحدة من 66 إلى 80 دولاراً، ولا يمكن لأحد أن يتوقّع إلى أي مستوى قد يصل، ومن الممكن أن يتخطّى عتبة المئة دولار في ظلّ الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض دول الخليج من جهة، وإيران من جهة أخرى، خصوصاً مع ما يُحكى عن تهديدات تطال مضيق هرمز الحيوي”.
وأشار إلى أنّ الصورة العالمية ما تزال ضبابية، سواء لجهة مدة الحرب أو مصير الملاحة في مضيق هرمز، لافتاً إلى أنّ انتهاء المواجهات سريعاً قد يجنّب العالم أزمة حادة، أما في حال طالت الحرب أو أُغلق المضيق جزئياً أو كلياً، فحينها ترتفع احتمالات تفاقم الأزمة.
لا أزمة كميات في لبنان
وفي ما خصّ الوضع المحلي، حرص بركس على طمأنة اللبنانيين، مؤكداً أنّ لبنان لا يستورد المحروقات من دول الخليج، بل من دول حوض المتوسط كإيطاليا واليونان وغيرها من الدول القريبة جغرافياً، والتي لا تشهد مواجهات عسكرية حالياً.
وأضاف: “خطوط الإمداد إلى لبنان مفتوحة، والمخزون المتوافر في المحطات ومستودعات الشركات المستوردة يكفي لنحو شهر تقريباً، وهذا لا يعني أننا بعد شهر سنشهد انقطاعاً، لأن الاستيراد مستمر يومياً، فبواخر تصل باستمرار، وما نستهلكه يُعوّض مباشرة. طالما البحر مفتوح، لا أزمة على مستوى الكميات”.
في المقابل، أوضح أنّ الأسعار المحلية ترتبط مباشرة بالبورصة العالمية عبر جدول أسبوعي، وبالتالي أي ارتفاع عالمي سينعكس حكماً على الأسعار في لبنان.
انتقاد لسياسة الضرائب
وفي ما يتعلق بالضريبة التي فرضتها الدولة والبالغة 300 ألف ليرة على كل 20 ليتر بنزين، قال بركس: “أتمنى على الدولة ألا تلجأ في كل مرة تواجه فيها أزمة مالية إلى رفع سعر البنزين، لأن المشكلة ليست فقط في مصروف السيارات، بل إن البنزين يدخل في كلفة النقل والإنتاج والتجارة، وكل ارتفاع ينعكس تلقائياً على أسعار السلع كافة، ما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية، خصوصاً لدى أصحاب الدخل المحدود”.
ردّ على اتهام التطواطؤ
وعن الاتهام الذي وُجّه إلى وزير الطاقة الحالي جو صدي بالتواطؤ مع النقابة لفرض ضريبة على البنزين، عبّر بركس عن أسفه، مشيراً إلى أنّ من أطلق هذا الموقف هو وزير طاقة سابق، في إشارة واضحة إلى الوزير السابق جبران باسيل، من دون أن يسمّيه مباشرة.
وقال: “نحن كنقابة من نكون؟ هل نحن مجلس وزراء؟ هل القرار بيدنا حتى نعقد اتفاقات؟ لقد تفاجأنا بالضريبة عبر وسائل الإعلام مثلنا مثل سائر اللبنانيين، بعدما بقي مجلس الوزراء مجتمعاً حتى منتصف الليل. هذه الضريبة رسم جمركي يذهب إلى الجمارك، ولا يدخل إلى جيبة أصحاب المحطات قرش واحد منها”.
وأضاف: “إذا كان المقصود تصويب السهام سياسياً على الوزير الحالي، فلماذا إدخالنا في التجاذبات؟ نحن لسنا كبش محرقة لتصفية حسابات بين فريقين سياسيين. بل على العكس، كلما ارتفع سعر البنزين تراجعت مبيعاتنا، لأن ربحنا مرتبط بالكمية المباعة وليس بالسعر”.
في حال إلغاء الضريبة
ورداً على سؤال حول إمكانية إلغاء الضريبة بعد الطعون المقدّمة أمام مجلس شورى الدولة، قال بركس إنّ “هذا شأن القضاء، وكل شيء ممكن”، داعياً في حال إبطالها إلى منح أصحاب المحطات مهلة لتصريف مخزونهم الذي اشتروه وفق السعر المرتفع، تجنباً لتكبّد خسائر فادحة.
دعوة إلى عدم الهلع
وختم بركس بدعوة اللبنانيين إلى عدم التهافت على المحطات بسبب أجواء الحرب مع إسرائيل، قائلاً إنّ الهلع هو من يصنع الأزمة. وأوضح أنّ المحطة الواحدة تملك مخزوناً يكفي عادة لثلاثة أيام، لكن عند حصول هلع شعبي يمكن أن يُستنزف هذا المخزون خلال ثلاث ساعات، ما يخلق أزمة مصطنعة.
وأكد مجدداً: “المحروقات متوافرة، وخطوط الإمداد مفتوحة، ولا داعي للذعر”.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



