“لبنان ليس وحده”… دعم أوروبي ورسائل طمأنة من وزارة الصحة

أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أن وزارة الصحة تواصل تقديم خدماتها لجميع اللبنانيين بعيدًا عن أي اعتبارات طائفية أو حزبية، مشددًا على أن رسالة الوزارة “إنسانية” وتقوم على رعاية المرضى رغم الظروف الصعبة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وجاءت مواقف ناصر الدين خلال مؤتمر صحافي عُقد في ختام زيارة مسؤولي إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، حيث أشار إلى أن الوزارة تعمل على توسيع المستودعات الطبية التابعة لها، إلى جانب متابعة خطط توسيع المستشفى الحكومي وتأمين الاحتياجات الصحية الأساسية، مؤكدًا أن الوزارة “تقف بكل إمكانياتها إلى جانب اللبنانيين”.
من جهتها، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات حجة لحبيب إن القصص التي شاهدتها خلال زيارتها إلى بيروت “ستبقى في الذاكرة”، مشيرة إلى أنها التقت أطفالًا فقدوا عائلاتهم ومنازلهم ومدارسهم نتيجة الحرب، مؤكدة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للبنان في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأوضحت لحبيب أن الاتحاد الأوروبي أرسل خلال الأسبوع الماضي 6 جسور جوية محملة بالمعدات الطبية والأدوية الطارئة، فيما يجري التحضير لوصول الجسر الجوي السابع، والذي سيحمل أكثر من 41 طنًا من المساعدات الإنسانية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وعدد من وكالات الأمم المتحدة وبدعم من فرنسا ولوكسمبورغ.
وأضافت أن المساعدات تشمل معدات جراحية تخصصية وأدوية طارئة تكفي لعلاج عشرات المصابين بالصدمات، مؤكدة أن “الاتحاد الأوروبي مستعد لمواصلة دعم لبنان”، وأن حضورها شخصيًا إلى بيروت يأتي “تأكيدًا للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني”.
وفي معرض حديثها عن الوضع الإنساني، اعتبرت لحبيب أن اتفاق وقف إطلاق النار “وفّر قدرًا من الهدوء”، إلا أن القصف لا يزال مستمرًا، خصوصًا في جنوب لبنان، فيما تعاني آلاف العائلات من نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وكشفت أن أكثر من 2500 شخص استشهدوا، فيما أُصيب نحو 8 آلاف آخرين، بينهم أطفال، إضافة إلى نزوح قرابة مليون شخص، أي ما يعادل 20% من سكان لبنان، مشيرة إلى أن “مجتمعات بأكملها اقتُلعت من مناطقها”، وأن الأطفال يعيشون تداعيات الحرب النفسية والجسدية.
كما انتقدت القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، موضحة أن الوصول إلى مناطق جنوب الليطاني لا يزال “مقيدًا إلى حد كبير” بسبب أوامر الإخلاء والنشاط العسكري الإسرائيلي، فضلًا عن تدمير البنية التحتية والجسور، ما يؤدي إلى تأخير وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأكدت لحبيب أن الاتحاد الأوروبي قدّم للبنان منذ عام 2011 مساعدات تجاوزت 3.5 مليارات يورو، بينها أكثر من مليار يورو كمساعدات إنسانية، إضافة إلى منحة جديدة بقيمة 100 مليون يورو أُعلن عنها في تشرين الأول الماضي لدعم الاستجابة الإنسانية.
وفي ختام المؤتمر، شددت المسؤولة الأوروبية على أن الأزمة في لبنان “لم تنتهِ بعد”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل زيادة دعمه، وقالت: “لبنان جريح، لكن ما سأذكره هو قوتكم وشجاعتكم، ونحن نقف إلى جانبكم”.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان، رغم الهدنة التي بدأت في 17 نيسان الماضي وتم تمديدها حتى 17 أيار الجاري، وسط استمرار الغارات والقصف والاستهدافات التي تطال القرى الجنوبية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية الناتجة عن الحرب والنزوح الواسع.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



