أخبار محلية

بعد القرار الفرنسي بإلغاء البكالوريا والبروفيه… هل تحذو وزارة التربية اللبنانية الخطوة نفسها؟

أعلنت وزارة التربية الوطنية الفرنسية إلغاء الاختبارات النهائية للبكالوريا والبروفيه للعام 2026 للمؤسسات الفرنسية في لبنان وفي الشرق الأوسط، ومن بينها لبنان بسبب الظروف الأمنية. وأرسلت مدارس البعثة الفرنسية في لبنان بريداً إلكترونياً لجميع أهالي الطلاب تبلغهم بهذا القرار.

ويعود هذا القرار إلى الأوضاع الدقيقة التي يعيشها التلاميذ في تلك المناطق، ما بين النزاعات المسلحة والأخطار الأمنية الجسيمة. كما لم تستبعد الحكومة الفرنسية تعميم هذا الإجراء على مناطق أخرى، وذلك في مهلة قد تصل إلى خمسة عشر يوماً قبل انطلاق الامتحانات، بناءً على تطورات الوضع الجيوسياسي.

 

كان من المقرر أن تبدأ امتحانات المختبر في 18 الجاري وتمتد لغاية 22 أيار، ليصار إلى إجراء الامتحان الشفهي في الأول من حزيران ويليه الامتحان الخطي في العاشر منه. لكن القرار أتى بإلغاء امتحانات الاختبارات الشفهية والكتابية، واعتماد علامات التقييم عبر المراقبة المستمرة لمنح الشهادة، مع دورة الاستبدال التي من المقرر تنظيمها في أيلول المقبل للمترشحين ذوي الصفة الفردية.

 

وفي ما يتعلق بمعادلة شهادات البكالوريا الفرنسية، يتعين على الطلاب الحصول على معادلة مع البكالوريا اللبنانية لبعض الجامعات المحلية، وسيصار إلى اعتماد العلامات المدرسية والتقدم بها إلى وزارة التربية للحصول على المعادلة.

في المقابل، طلاب لبنان ما زالوا ينتظرون المؤتمر الصحافي الذي ستعقده وزير التربية للإعلان عن تفاصيل الامتحانات الرسمية للشهادتين الثانوية والمتوسطة، من مواعيد الامتحانات وتقليص الدروس وانتهاء العام الدراسي. فهل ستأخذ وزارة التربية اللبنانية بعين الاعتبار الوضع الأمني والظروف الحياتية التي يمرّ بها اللبنانيون والحفاظ على المستوى التعليمي، وعدم ترك التلامذة والجسم التعليمي في حال من الضياع والترقّب؟

مقرر لجنة التربية النائب ادغار طرابلسي يؤكد لـ”المركزية” ان “قرار الحكومة الفرنسية في غاية الاهمية في هذا الظرف، وهو قرار جريء ومسؤول، عسى أن يكون مشجعًا إذا لم نقل ضاغطًا على دولتنا ووزارة التربية التي نناشدها منذ فترة ونطالبها بإلغاء امتحان البريفيه لهذا العام، إلا أن الوزارة لا تُصرِّح، وما زال الامر ضبابيا وخلق نوعًا من الارتباك لدى الطلاب والاهل”.

 

ويضيف طرابلسي: “اقترحت صباح اليوم، وهذا ما سبق وكررته مرارا، اعتماد العلامات المدرسية للبريفيه. لو كنا في ظروف طبيعية لكنا أجرينا امتحانات مدرسية بإشراف الوزارة، لكن في هذه الظروف نطالب بتمرير البريفيه بالعلامات المدرسية.

أما بالنسبة لامتحانات البكالوريا، لا أعلم إذا ما كان بإمكان الوزارة إجراؤها، لكنّ الوزيرة في أكثر من جلسة، خاصة في اجتماعنا معها الاسبوع الماضي، اعلنت أنها ستُجري 3 دورات، على ان يختار الطالب ان يقدّم في الاولى ويستكمل في الثانية، او يقدّم في الثانية ويجري إكمالاً في الثالثة. هذا الامر رفضناه لأسباب أكاديمية ومنطقية وعملانية، إذ في حال حدوث أي اضطراب أمني ولم تتمكن الوزارة من إجراء الدورتين الثانية والثالثة، ماذا يحصل عندها؟ هذا بالإضافة الى ان في هذه الحال لن تكون مساواة بين الطلاب اللبنانيين، بل “ناس بسمنة وناس بزيت”، بكالوريا فئة اولى وأخرى فئة ثانية. لا يجوز ان يحصل الطلاب في الاماكن الآمنة على شهادة والأماكن غير الآمنة على شهادة أخرى”.

ويشير طرابلسي الى ان “الحل يكمن بأن تُجرى بكالوريا واحدة وإكمال واحد، وان تتضمن الامتحانات تعدد الخيارات في المواد والاسئلة، الأمر الذي ترفضه الوزارة (تعدد الخيارات في المواد والاسئلة) وهذا يساعد الطلاب الذين أنهوا البرنامج أم لم ينجزوه بشكل كامل من اختيار الاسئلة التي تناسبهم”.

ويختم: “الله يكون بعون الجميع”. الظروف صعبة للغاية والظروف الأمنية غير مطمئنة، فقد استيقظنا صباح اليوم على تفجيرات في أماكن آمنة كمنطقة الجية والسعديات والبقاع، فكيف سيدرس الطلاب؟ كما ان الامكانيات المالية لرعاية امتحانات من هذا النوع صعبة بوجود أكثر من ثلث المدارس مقفلة والثلث الآخر مراكز ايواء، أضف الى ذلك ان المال غير متوفر لتحريك العسكر كله والاساتذة كلهم لإجراء امتحانات”، مشددا على ان “الدولة اللبنانية تتخذ قرارا جريئا إذا حذت حذو الدولة الفرنسية واعتمدت العلامات المدرسية لهذا العام”.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/KAGPb0TWBEVGadSwzBngA7?mode=gi_t

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى