أخبار محلية

الحزب يفقد تدريجاً ذراعه المالية… و”القرض الحسن” مهدّد بسحب الترخيص

لا يخرج قرار دولة الإمارات العربية المتحدة إدراج “جمعية القرض الحسن” ضمن مجموعة من الكيانات والأفراد في لائحة الإرهاب المحلية لارتباطهم بـ”حزب الله”، عن الضغوط الدولية الرامية إلى محاصرة تمويل الإرهاب عبر الحزب، وتجفيف منابعه. وكان ملف الجمعية عاد إلى الواجهة داخلياً تحت وطأة الضغوط الأميركية من جهة، الدافعة نحو وقف أنشطة الحزب المالية بالتزامن مع مطلب نزع سلاحه، والضغوط المفروضة من مجموعة العمل المالي (FATF) من جهة أخرى لتنفيذ لبنان التزاماته في مكافحة تبييض الأموال وضبط الاقتصاد النقدي المتفلت من الضوابط والخارج عن سيطرة السلطات المالية والنقدية. وكانت سبقتها ضغوط مماثلة من دول الاتحاد الأوروبي بعدم صوّت برلمانها في تموز 2025 على إدراج لبنان في لائحة الدول الثالثة العالية المخاطر.

وفي حين تستمر إسرائيل في استهداف الجمعية مع تدميرها 30 مقرّاً لها منذ اندلاع الحرب الأخيرة، لضرب البنية المالية لـ”حزب الله”، تماماً كما تفعل بالنسبة إلى بنيته العسكرية، تواجه الحكومة تحدي المواجهة المالية معه، كما فعلت بعد قرارها حظر أنشطته العسكرية. وتبرز محاذير هذا التحدي في العجز عن تنفيذ القرارات الحكومية المتخذة في شأن حصرية السلاح، ما يطرح السؤال عن مدى القدرة عن وقف الأنشطة المالية، من خلال اتخاذ الاجراءات القانونية لتحقيق ذلك.

 

 

تبرز أهمية اتخاذ الإجراءات المشار إليها تحت وطأة الضغط الخارجي من إدراج لبنان في اللائحة السوداء بعدما أبقت مجموعة العمل المالي البلد في شباط الماضي على قائمة البلدان الخاضعة لمراقبة متزايدة، المعروفة باللائحة الرمادية، وذلك استمراراً لقرارات مشابهة اتخذتها في شباط وحزيران وتشرين الأول عام 2025.

منع دخول الأموال

محلياً، وبعدما تحرك المصرف المركزي وأصدر التعميم 170 الذي يحظر على المصارف والمؤسسات المالية التعامل مع أي هيئة غير خاضعة لصلاحياته، كان الهدف منع دخول أموال مباشرة أو غير مباشرة مصدرها هيئات أو منظمات لبنانية خاضعة لعقوبات دولية إلى القطاع المصرفي الشرعي، لما يرتبه ذلك على علاقة المصارف اللبنانية بالمصارف المراسلة، معتبراً أن أي هيئة غير مرخصة منه ولا تخضع لسلطته، تحد من قدراته على التحرك. والمقصود هنا “جمعية القرض الحسن” غير الخاضعة لسلطة المركزي، والعاملة بموجب علم وخبر صادر عن وزارة الداخلية!

 

 

وجاء قرار الوزارة الإداري عدم منح الجمعية الإفادة السنوية عن السنة الجارية 2026 ليطرح السؤال عما إذا قررت الحكومة أخذ زمام الأمور والتحرك، بعدما أرسى تعميم المركزي الأساس القانوني لمخالفات الجمعية والمتمثلة بخضوعها لعقوبات دولية وقيامها بأنشطة مالية كالاقراض والإيداع بموجب علم وخبر وليس بموجب ترخيص صادر عنه.

 

وتفيد مصادر قانونية أن تحرك الحكومة يمكن أن يكون من شقين، وإنما يستكمل أحدهما الآخر، يبدأ بقرار صادر عن مجلس الوزراء بناء على إحالة من الداخلية بسحب العلم والخبر، يعقبه فورا تحرك القضاء والأجهزة الأمنية لوقف نشاط الجمعية. لكن المصادر تشكك في إمكان لجوء الحكومة إلى الإجراء الثاني، وترجح الاكتفاء بسحب الترخيص على غرار قرارها حظر أنشطة الحزب عسكرياً، من دون الذهاب أبعد، ورمي مسؤولية المتابعة على مصرف لبنان، على رغم أن الأمر يتجاوز صلاحياته.

 

جراءات “حزب الله”

 

أما على الأرض، فقد اتخذ الحزب أكثر من إجراء لمواجهة هذا الأمر، إذ أنشأ جمعية جود ش. م. م. بديلة من “القرض الحسن”، واعتمد آليات خاصة، كما أعلن، للتواصل مع العملاء تقضي بعدم الاعتماد على المراكز والفروع التي دمرت في غالبيتها، وإنجاز التبادلات والقروض والودائع من خلال شبكة الدراجات النارية المتنقلة بين المناطق والتي يتعذر رصدها!

لكن المؤكد أن الحزب بات مستنزفاً مالياً بعدما فقد إطاره التنظيمي، وقد برز ذلك في عجزه عن إعلان أيّ آليات واضحة لتعويض المتضررين، حتى من الحرب السابقة، فيما علم أنه طُلب إلى المحظيين في الحزب استعادة ما تبقى من ودائعهم!

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/KAGPb0TWBEVGadSwzBngA7?mode=gi_t

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى