قرار بإبطال انتخابات بلدية سعدنايل يثير جدلاً واسعاً… وعضو بلدي يصفه بـ”التعسفي” ويحذّر من الفراغ الإداري

خاص freedom news
شهدت بلدة سعدنايل تطوراً قضائياً وسياسياً لافتاً، بعدما أصدر القاضي كارل عيراني في مجلس شورى الدولة قراراً يقضي بإبطال نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة في البلدة برمتها، على خلفية مخالفات اعتبرها المجلس “جسيمة ومؤثرة على نزاهة العملية الانتخابية”.
القرار الصادر في بيروت بتاريخ 28 نيسان 2026، استند بحسب الحيثيات القانونية إلى مراجعات وتحقيقات أظهرت وجود فروقات واضحة بين نتائج الفرز وما ورد في المحاضر الرسمية لبعض الأقلام، لا سيما الأقلام رقم 1 و5 و6 و10، إضافة إلى تسجيل مخالفات متعلقة بأوراق انتخابية اعتُبرت باطلة قانوناً.
وأشار القرار إلى وجود حالات حشو داخل بعض المغلفات، فضلاً عن أوراق تضمّنت تشطيباً معلّماً وكتابات بحبر ملوّن، ما اعتبره المجلس بمثابة علامات تعريف قد تكشف هوية الناخب، الأمر الذي يُخالف مبدأ سرية الاقتراع ويؤثر على سلامة العملية الديمقراطية.
وبناءً على ذلك، خلص مجلس شورى الدولة إلى اعتبار أن المخالفات المسجّلة تنال من صدقية الانتخابات البلدية برمتها، ما استوجب قانوناً إبطال النتائج وإعادة خلط المشهد البلدي في البلدة البقاعية.
وتضمّن الحكم أربعة بنود أساسية:
ردّ الطلب الإضافي المتعلق بالطعن بالانتخابات الاختيارية.
قبول المراجعة شكلاً.
قبول المراجعة أساساً وإبطال نتائج الانتخابات البلدية كاملة.
تحميل المستدعى ضدهم الرسوم والمصاريف القانونية.
وفي موازاة القرار، برز موقف لعضو مجلس بلدية سعدنايل عيسى خير الدين، الذي اعتبر في حديث صحفي أن ما جرى حتى الآن لا يُشكّل قراراً نهائياً نافذاً، بل “إبداء رأي” مسرّب من مجلس شورى الدولة، على حد تعبيره.
وقال خير الدين إن أعضاء المجلس البلدي انتظروا على مدى عام كامل صدور القرار بعد الطعن الذي تقدّمت به اللائحة المنافسة، مضيفاً أن “الورقة المتداولة ليست حكماً نهائياً نافذاً طالما أننا لم نتبلغ القرار رسمياً”.
ورأى أن الفارق بين آخر الفائزين وأول الخاسرين يبلغ نحو 177 صوتاً، في حين أن عدد الأصوات في الصندوق موضع الإشكال لا يتجاوز 116 صوتاً، معتبراً أن المخالفات المشار إليها لا تكفي لقلب النتيجة النهائية أو لإبطال الانتخابات بالكامل.
كما أشار إلى وجود 17 ورقة بيضاء في القلم رقم 1 و37 ورقة بيضاء في القلم رقم 5، مؤكداً أنه “حتى لو احتُسبت جميعها لصالح اللائحة المنافسة، فإن النتيجة لن تتبدل”.
واعتبر خير الدين أن القرار، في حال تثبيته، يُعد “تعسفياً”، داعياً إلى إعادة الفرز بدلاً من إبطال العملية الانتخابية كاملة، خصوصاً أن صناديق الاقتراع لا تزال محفوظة لدى وزارة الداخلية ويمكن العودة إليها لحسم الجدل ديمقراطياً وقانونياً.
وفي موقف حمل أبعاداً إنمائية وإدارية، حذّر عضو المجلس البلدي من خطورة دخول البلدة في مرحلة فراغ بلدي، مشيراً إلى أن انتقال صلاحيات البلدية إلى المحافظ قد ينعكس سلباً على شؤون البلدة وخدماتها اليومية.
وقال إن “ترك بلدة بحجم سعدنايل من دون مجلس بلدي ستكون له نتائج كارثية”، مضيفاً أن الحل الأنسب يبقى بإعادة الفرز وإعلان الفائز الحقيقي “أياً يكن”.
وختم خير الدين بمناشدة رئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف جميل، مؤكداً ثقته بنزاهته وعدالته، ومشدداً على ضرورة الوصول إلى قرار يحفظ حقوق جميع الأطراف ويصون الاستقرار الإداري والإنمائي في البلدة.
ويُنتظر أن تتضح خلال الأيام المقبلة الصورة القانونية النهائية للملف، وسط ترقب سياسي وشعبي واسع في زحلة والبقاع، لمعرفة ما إذا كان القرار سيصبح نافذاً بشكل نهائي، أو ما إذا كانت القضية ستتجه نحو إعادة فرز الأصوات أو إعادة الانتخابات البلدية بالكامل.
ان هذا المقال خاص لموقع freedom news اذ نحذر من إعادة نشره دون ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية.

لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



