أخبار محلية

أديب عبد المسيح: أنا “الصبي” المتضرر من المقالع… والاستيراد هو الحل المستدام لحماية الطبيعة والصناعة.

أكد النائب أديب عبد المسيح خلال مداخلته في اجتماع لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه المخصص لبحث ملف إعادة ترخيص شركات الترابة، أن قضية المقالع والكسارات ليست مجرد ملف إداري أو اقتصادي، بل قضية تمس بشكل مباشر أهالي المناطق المتضررة وحقهم في بيئة سليمة وحياة كريمة.

وقال عبد المسيح: “لفتتني عبارة ‘أم الصبي’ التي وردت في إحدى المداخلات، وأقول إنني أنا الصبي، لأنني نائب المنطقة وابن بلدة كفرحزير وأحد المتضررين من أعمال المقالع منذ عقود طويلة، كما أنني جار مباشر لهذه الشركات”.

وشدد على ضرورة الفصل بين الدعوات إلى إغلاق شركات الترابة وبين المطالبة بإقفال المقالع المخالفة، معتبرًا أن الحلول متوافرة إذا توافرت الإرادة الجدية لمعالجة الأزمة. وفي هذا السياق دعا إلى فتح باب استيراد الإسمنت لفترة شهرين أو ثلاثة أشهر، قائلاً إن هذه الخطوة من شأنها أن تضع حدًا لاحتكار السوق السوداء وتؤكد أن البدائل العملية موجودة.

وأضاف أن الحديث عن إعادة تأهيل المقالع، حتى في حال تنفيذه بالكامل، يحتاج إلى فترة تتراوح بين خمس وست سنوات للوصول إلى نهاية دورة العمل الحالية، متسائلًا: “ماذا بعد ذلك؟”. وأشار إلى أن القرار الوزاري يمنع إنشاء مقالع جديدة، ما سيجبر الشركات مستقبلًا على استيراد مادة الكلينكر، داعيًا إلى اعتماد هذا الخيار من الآن ضمن خطة مستدامة وواضحة.

وأكد عبد المسيح دعمه لاستيراد الكلينكر ورفع سعر طن الإسمنت بما يتناسب مع أسعار الأسواق المجاورة، معتبرًا أن هذه المعادلة تحقق توازنًا بين حماية البيئة واستمرار الصناعة، بما يعود بالفائدة على المستهلك والاقتصاد الوطني في آن واحد.

كما انتقد عدم إشراك بلدتي بدبهون وكفرحزير في الاجتماع رغم أنهما من أكثر المناطق تأثرًا بالملف، مشيرًا إلى أن منزل المواطن موريس شلهوب ليس معتديًا على المقلع كما يُشاع، بل إن المقلع هو الذي تمدد على حساب المنازل والينابيع والبساتين الموجودة في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن تجارب شركات الترابة في لبنان، لفت عبد المسيح إلى أن المداخلات أظهرت شركة سبلين كنموذج ناجح لا تواجه اعتراضات أو شكاوى مماثلة، قائلاً: “لا نسمع مطالبات ضدها ولا نرى تجاوزات منها، وهي تعمل بشكل طبيعي”. ودعا لجنة الأشغال إلى تنظيم زيارة ميدانية إلى مواقع الشركة، واصطحاب المسؤولين عن شركات الترابة في شكا للاطلاع على التجربة عن قرب ومعرفة “السر” الذي مكّنها من العمل لعقود من دون الأزمات التي تعاني منها مناطق أخرى، سواء على المستوى التقني أو السياسي أو الإنمائي أو الاجتماعي.

وختم عبد المسيح بالتأكيد أن معالجة ملف الترابة والمقالع تتطلب رؤية وطنية متكاملة تراعي حق الأهالي والبيئة، وتحفظ في الوقت نفسه استمرارية القطاع الصناعي ضمن قواعد واضحة ومستدامة.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى