أخبار محلية

بين “العادات” و”التمييز” الديني… قيود على الشواطئ والمنتجعات تعيد إشعال الجدل حول الحريات في لبنان

خاص freedom news

مع انطلاق موسم الاصطياف، يتجدد الجدل في لبنان حول القيود التي تُفرض في بعض المناطق والمنتجعات تحت شعار “العادات والتقاليد” أو “خصوصية المجتمع”، حيث تختلف الممارسات بين منع ارتداء لباس البحر على بعض الشواطئ، وحظر المشروبات الكحولية في بلدات معينة، وصولاً إلى رفض دخول محجبات أو فرض شروط خاصة عليهن، ما يثير تساؤلات حول الحريات الفردية وحق الجميع في الوصول إلى المرافق العامة والخاصة.

وتنعكس هذه الإجراءات على الواقع الاجتماعي، إذ تدفع كثيرين إلى ارتياد مناطق تتوافق مع انتماءاتهم أو نمط حياتهم، ما يعزز الانقسام المناطقي والطائفي بدل ترسيخ مفهوم الفضاء العام المشترك.

ويُستعاد في هذا السياق ما شهده شاطئ صيدا عام 2023 من حادثة الاعتداء على امرأة بسبب ارتدائها لباس السباحة، فيما يؤكد رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي أن الشاطئ يخدم في معظمه أبناء المدينة من ذوي الدخل المحدود، مشيراً إلى مشروع لتأهيله سيخصص جزءاً منه ليستقبل جميع الزوار من مختلف المناطق.

وفي جبيل، لا تزال الإجراءات التنظيمية التي أُعلنت العام الماضي سارية، وتشترط ارتداء ملابس سباحة مخصصة، بما فيها “البوركيني” للمحجبات، وهو ما تؤكد البلدية أنه لا يشكل منعاً لهن بل تنظيماً لآلية السباحة. كما اعتمدت بلديات أخرى، بينها البترون وطبرجا، ضوابط مماثلة مع بداية الموسم.

أما في المنتجعات الخاصة، فتختلف الشروط من مكان إلى آخر، إذ تمنع بعض الإدارات دخول المحجبات أو تسمح لهن بالدخول من دون استخدام المسابح، فيما تفرض منتجعات أخرى قيوداً على العاملات الأجنبيات المرافقات للعائلات، مستندة إلى كونها أملاكاً خاصة.

ويشير التقرير إلى أن المشكلة لا تقتصر على اختلاف الشروط، بل تمتد إلى تعديات بعض المنتجعات على الأملاك البحرية العامة، وعدم التزامها بتأمين ممرات مجانية إلى الشاطئ، رغم أن القانون يشترط ذلك، ما يفتح الباب أمام مطالبات بتنظيم موحد يحفظ الحريات ويضمن حق الجميع في الوصول إلى الشاطئ اللبناني دون تمييز.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى