أخبار محلية

النقد وحده لا يصنع مدينة… فماذا قدمت لزحلة يا “شفيق”؟  

لا خلاف على أن النقد حق، بل هو ضرورة لتصويب الأداء العام عندما يكون موضوعيًا وبنّاءً. لكن عندما يتحول إلى نهج دائم يطاول الأشخاص والمؤسسات والمبادرات على حد سواء، يصبح من حق الرأي العام أن يطرح السؤال المقابل.

في الأشهر الأخيرة، اعتاد شفيق حبيب توجيه الانتقادات إلى النواب، وإلى المبادرات التي تقوم بها عقيلاتهم، كما لم يوفر المجلس البلدي ولا الإعلاميين، ووصلت انتقاداته إلى مطارنة وأساقفة زحلة. وهنا تكتسب المسألة بعدًا مختلفًا، لأن هؤلاء، في نظر شريحة واسعة من أبناء المدينة، ليسوا مجرد مسؤولين كنسيين، بل يمثلون جزءًا من هوية زحلة وكرامتها ورمزيتها. ففي مدينة تُعرف بمدينة الكنائس، شكّل المطارنة عبر العقود إحدى ركائز الحياة الروحية والوطنية والاجتماعية، وكان لهم حضور بارز في الدفاع عن المدينة وأهلها ومؤسساتها في مختلف المحطات. لذلك، فإن تناولهم بالنقد يفترض أعلى درجات المسؤولية والموضوعية، إدراكًا لمكانتهم في وجدان الزحليين.

ولم تقتصر انتقادات شفيق على الأشخاص، بل طاولت أيضًا العديد من المشاريع الإنمائية والاجتماعية، التي غالبًا ما يتلقاها بنظرة سلبية قبل الحكم على نتائجها.

ليس المطلوب أن يصفق أحد للمسؤولين أو أن يمتنع عن النقد، فالجميع يخضع للمساءلة والنقاش. لكن من يضع نفسه في موقع المحاسب الدائم، يصبح مطالبًا أيضًا بأن يقدم نموذجًا مختلفًا، أو مشروعًا، أو مبادرة تعود بالنفع على المدينة.

وهنا يبرز السؤال الذي يتداوله كثير من أبناء زحلة: ماذا قدم شفيق حبيب لزحلة؟ ما المشروع الذي أطلقه؟ وما المبادرة التي تركت أثرًا إيجابيًا في حياة أهلها؟

فالمدن لا تُبنى بالاعتراض وحده، ولا بالمقالات التي تكتفي بإحصاء السلبيات،او بالقدح و الذم بل تُبنى بالأفكار والعمل والمبادرات والإنجازات. وفي النهاية، يبقى المعيار الحقيقي لأي شخص، مهما كان موقعه، ليس حجم انتقاداته، بل حجم ما قدمه لمدينته، لأن التاريخ يخلّد الذين أسهموا في البناء، لا الذين اكتفوا بمراقبته وانتقاده.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى