بين حرية الإعلام ومصالح الفئة الضيقة… القرار غدًا في مجلس النواب


ردًا على بيان مجموعة تطلق على نفسها “تجمع المواقع الإلكترونية في لبنان”:
في وقت يتجه فيه العالم نحو توسيع مساحة الإعلام الرقمي وتعزيز حرية النشر، خرجت مجموعة تطلق على نفسها اسم “تجمع المواقع الإلكترونية في لبنان” لتطالب النواب بعدم إقرار قانون الإعلام الجديد، بحجة أنه يسمح لأي مواطن بإنشاء موقع إلكتروني.
ويبقى السؤال المشروع: من فوّض هذه المجموعة للتحدث باسم آلاف أصحاب المواقع الإلكترونية في لبنان؟ ومن منحها حق احتكار تمثيل القطاع أو رسم مستقبل الإعلام الرقمي؟
إن التجارب في الدول المتقدمة تثبت أن الدولة تنظّم الإعلام وفق القوانين العامة، ولا تُمنح النقابات أو أي تجمعات خاصة سلطة الوصاية على حق المواطنين في إنشاء المواقع الإلكترونية. فالموقع الإلكتروني أصبح وسيلة تواصل وإعلام وأعمال، وليس حكرًا على فئة محددة.
فاليوم تمتلك محال الأحذية مواقع إلكترونية، ومحال الملابس، والشركات التجارية، والجمعيات، والبلديات، وصنّاع المحتوى، والمؤسسات التعليمية، وحتى الأفراد. فهل يُعقل أن يُحرم هؤلاء من حقهم في إنشاء مواقعهم بحجة أن البعض يريد احتكار هذا القطاع؟
إن التطور الرقمي فرض واقعًا جديدًا، بينما لا يزال البعض يحاول إعادة لبنان إلى زمن الوصاية على الإعلام، خدمةً لمصالح ضيقة لا تخدم إلا قلة قليلة، على حساب حرية المبادرة والإبداع والاستثمار في الاقتصاد الرقمي.
ومن هنا، نتوجه إلى السادة النواب، وندعوهم إلى عدم الرضوخ لأي محاولات تهدف إلى فرض وصاية على الفضاء الإلكتروني، والعمل على إقرار قانون يضمن حرية إنشاء المواقع الإلكترونية لجميع اللبنانيين، مع محاسبة كل من يخالف القانون عند ارتكابه أي جرم، لا عبر منع الناس مسبقًا من ممارسة حقهم في امتلاك موقع إلكتروني.
إن الإعلام الحر لا يُبنى بالاحتكار، ولا بإعطاء أي جهة حق تقرير من يحق له أن يمتلك موقعًا إلكترونيًا ومن لا يحق له ذلك. فلبنان يحتاج إلى مزيد من الانفتاح على العصر، لا إلى قوانين تُقيّد التطور وتعيدنا سنوات إلى الوراء.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



