أخبار محلية

كيف بدك تعلم ولادك؟؟؟

بدات الزيادات العشوائية على الأقساط المدرسية لتبدأ من ٣٠ % متجاوزة احيانا ال ١٠٠ % ،كما وضعت نفقات إضافية على الأهل، مثل رسم التسجيل الذي قد يساوي احيانا ال ١٠ % من القسط المدرسي الذي قد يعتبره البعض بمثابة دفعة على الحساب، فيما تضعه المدارس الأخرى في خانة مختلفة غير واضحة ،ناهيك عن بدعة فتح “ملف” للتلميذ الجديد ،بالإضافة طبعا إلى ما أصبح متداولا لدى الجميع مثل الأرباح التي يجنيها الكثير من المدارس الخاصة سواء من خلال الزي المدرسي أو المعطف “anorak ”

أو بدلة الرياضة أو القرطاسية التي تقتصر في الكثير من الأحيان فقط على ورقة الامتحان التي تقدم للطالب فيما يطلب منه ومن المعلمين والمعلمات إحضار ال marker من المنزل عند الصعود إلى اللوح لحل مسألة رياضية أو المشاركة في تمرين

معين ،ولا يمكننا أن ننسى رسوم التسجيل في الاوتوكار التي يجنى من خلالها ارقاما خيالية، بالإضافة إلى النشاطات اللاصفية المرهقة للجيوب، من رحلات السفر إلى الخارج أو ممارسة رياضة التزلج إلى بيع بعض الماكولات أو الوجبات التي يضاهي سعرها ٥ أضعاف السعر الحقيقي للوجبة للواحدة، كما نشهد “مسرحية” جديدة تضاف إلى باقي السيناريوهات وهي الحسم الخاص الذي يقدم للأشخاص الذين يسددون القسط المدرسي دفعة واحدة في بداية العام الدراسي.

مقابل ذلك، ترى الاهل غارقين في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة التي تجتاح البلاد والعباد، بعد أن فقدت رواتبهم قيمتها وباتوا عاجزين عن تسديد الرسوم المدرسية عن العام السابق وما قبله، فكيف سيسددون قسط السنة المقبلة ؟

 

في النهاية يبقى الاهل الحلقة الأضعف كونهم غارقين في ديونهم، وجل ما يهمهم هو تدريس أولادهم في مدارس خاصة ،بسبب النظرة الدونية والخاطئة تجاه المدرسة الرسمية التي باتت نتائجها ،في الامتحانات الرسمية، تفوق تلك التي حققتها المدارس الخاصة، بالإضافة إلى تاريخ المدرسة الرسمية الطويل في تخريج نخبة من السياسيين والأطباء والمهندسين والدكاترة والملازمين والمعلمين ورجال الأعمال التي تفتخر البلاد بسيرتهم الذاتية وبالانجازات التي حققوها.

د.ريتا السلوى عطالله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى