شماس : حكومة الإصلاح والإنقاذ بين الوعود والتحديات: هل تتحول الأقوال إلى أفعال؟


كتب الخبير الإقتصادي ادمون شماس عبر حسابه على منصة ×
مبروك للشعب اللبناني بولادة الحكومة الجديدة التي تضم أسماء جيدة من ناحية السيرة الذاتية، CV…
أتمنى أن يتحول عنوان حكومة “الإصلاح والإنقاذ” الى أفعال حقيقية تلبّي تطلعات الشعب اللبناني المذكورة في خطاب القسم وتعيد حقوق المودعين باسترجاع #اموال_المودعين المحتجزة منذ ١٧ تشرين ٢٠١٩.
أطالب وأدعو رئيس الحكومة نواف سلام ان يكون أول بند على اول أجتماع لمجلس الوزراء تحويل جريمة سرقة المال العام وأموال المودعين على المجلس العدلي باعتبارها جريمة كبرى ضربت مقومات الشعب والدولة وأمنها المالي والاجتماعي والاقتصادي.
· رفع الحصانة والسرية المصرفية عن جميع الاشخاص والمسؤولين الذين استلموا وتولوا مراكز ووظائف ومواقع مسؤولية في الدولة اللبنانية: رؤساء جمهورية، رؤساء مجلس نيابي، رؤساء حكومة، ونواب ووزراء ومدراء عامون وامنيون وعسكريون وقضاة ورؤساء بلديات، ومتعهدي ومقاولي الصفقات العمومية وأصحاب المصارف ورؤساء مجالس ادارتها ومديريها العامين.
· تكليف شركات تدقيق عالمية لإجراء تدقيق مالي جنائي (forensic) لجميع المصارف التجارية اللبنانية واستكمال التحقيق والتدقيق في مصرف لبنان ومن ضمنها كشف جريمة الهندسات المالية ودعم الاستيراد وتسديد القروض الدولارية بالليرة على ١٥٠٠ ومنصة صيرفة، ووزارة المال في المرحلة الأولى. وفي المرحلة الثانية في الوزارات، مجلس الإنماء والأعمار، مجلس الجنوب، صندوق المهجرين، الهيئة العليا للاغاثة، ادارة مرفأ بيروت وطرابلس، كازينو لبنان، شركة طيران الشرق الأوسط، ادارة الريجي، وجميع المجالس والمؤسسات العامة.
· طلب الحكومة اللبنانية من الامم المتحدة تشكيل لجنة دولية لمكافحة الفساد السياسي في لبنان تساعد القضاء اللبناني في التحقيقات وتمثيل الادعاء الى جانب المدعي العام المحلي واقتراح اصلاحات لتعزيز النظام القانوني اللبناني. هذه اللجنة الدولية تتشكل تحت رعاية الأمم المتحدة وهي مستقلة تماما عن الحكومة اللبنانبة وتمولها دول أخرى. لقد اثبتت تجربة الأمم المتحدة مع دولة غواتيمالا نجاحاً باهراً في محاربة الفساد السياسي من خلال تشكيل اللجنة الأممية.
· إنشاء صندوق خاص لاستعادة اموال عامة منهوبة ومسروقة تقدر بأكثر من 100 مئة مليار دولار من قبل اشخاص (يقدر العدد بـحوالي3000 شخص) استلموا مواقع مسؤولية في الدولة اللبنانية. تقتصر الإجراءات على توجيه المجلس العدلي دعوة خاصة لكل من شارك في السلطة من موظفين كبار ومسؤولين واصحاب المصارف والمقاولين، الذين استفادوا ماليا بطريقة غير قانونية وإثراء غير مشروع، التفاوض حبيا من أجل ابرام اتفاق دفع ما يتوجب عليهم كتبرع لهذا الصندوق بطريقة تلقائية طوعية، بمبالغ تعكس ٨٠% من حجم أموالهم وثرواتهم التي جمعوها منذ دخولهم السلطة والإدارات الحكومية والعامة. في حال عدم الوصول الى تسوية وإتفاق يباشر المجلس العدلي بالإجراءات القانونية بتوقيفهم والحجز على جميع ممتلكاتهم وأموالهم داخل وخارج لبنان، ووضع منع سفر عليهم وعائلاتهم.
· يجب اعتماد تجربة افريقيا الجنوبية التي تقضي بمسامحة وإعفاء الزعماء ورؤساء الاحزاب البارزين من مسؤولياتهم عن انتهاك حقوق الإنسان والفساد وسرقة ونهب المال العام، مقابل إعادتهم ٨٠% من جميع الأموال المنهوبة والمسروقة الموجودة في لبنان والخارج (Voluntary Disclosure Program) واعتزالهم العمل السياسي. هذا هو السبيل الوحيد لخلق مجتمع قادر على تجاوز مرارات الماضي وفتح صفحة جديدة مبنية على الشفافية والحوكمة والعمل المؤسساتي وردع أي شخص من مد يده على المال العام.
هل الحكومة الجديدة قادرة على وضع وتنفيذ هذه الخطوات لتثبت جديتها ومصداقيتها؟
انضم الى freedom news عبر الواتساب على هذا الرابط👇



