ارتفاع أسعار المحروقات مستمر… وبركس يكشف الأسباب وخطة النقابة للمرحلة المقبلة


في حديثٍ صحفي، كشف نقيب أصحاب المحطات في لبنان الدكتور جورج بركس عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات في السوق المحلي، مشيراً إلى أنّ العاملين الأساسيين المؤثرين هما سعر النفط عالمياً و سعر صرف الدولار.

وأوضح بركس أنّ سعر الصرف ثابت منذ عامين، وبالتالي “لا تأثير له على ارتفاع أسعار المحروقات خلال هذه الفترة”، مؤكداً أنّ السبب الجوهري هو الارتفاع العالمي في أسعار النفط، حيث “تجاوز سعر برميل النفط الـ64 دولاراً وصولاً إلى 66 دولاراً”.
وأضاف أنّ العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على شركات النفط الروسية، إلى جانب الضربات الأوكرانية المتكررة لمنشآت النفط في روسيا، تشكّل عوامل ضغط إضافية، رغم أنّ الكميات المعروضة عالميًا ما تزال تفوق الطلب. إلا أنّ المخاوف من تطور الأوضاع وصعوبة التوريد تُبقي الأسعار مرتفعة.
وبرغم الارتفاعات، طمأن بركس المواطنين بأنّ المخزون المحلي كافٍ للسوق اللبنانية في الوقت الحالي، متوقعًا استمرار الارتفاع “على الأقل حتى 10 كانون الأول، وربما يمتد إلى ما بعد هذا التاريخ”.
خطّة إصلاحية داخل النقابة: مكننة، انتساب إلكتروني، ومعالجة إرث 40 سنة
وفي الشأن النقابي، أكد بركس أنّ نقابة أصحاب المحطات تسير “بخطى ثابتة” نحو تحديث عملها وجعلها نموذجاً يُحتذى به. وكشف أن النقابة بدأت بمكننة المحاسبة، كما بات بإمكان الراغبين بالانتساب تقديم طلباتهم أونلاين لتوفير عناء التنقل على أصحاب المحطات من المناطق البعيدة.
وأشار إلى أنّ النقابة تعمل على تسوية أوضاع المحطات التي تعاني إما من انتهاء رخصها أو من كونها منشأة منذ الحرب الأهلية دون تراخيص. وقد عُقدت اجتماعات عدّة مع وزيري الداخلية والطاقة والمحافظين لمعالجة الملف.
وأوضح أنّ أي محطة مقامة على أرض يملكها صاحبها “سيصار أولاً إلى تسوية مخالفة البناء، ثم إلزامها بتطبيق شروط السلامة العامة وشروط النقابة لتصبح قانونية”. أما المحطات المبنية على أملاك لا يملكها أصحابها، فأكد أنّها “ستُقفل حكماً”.
وتوجه بركس لأصحاب المحطات قائلاً:
“نحن لم نأتِ لنحقق تصريحات… نحن جئنا لنشتغل. وقريباً جداً ستلمسون نتائج العمل على الأرض، وأولويتنا اليوم هي ملف التراخيص.”
عمولة المحطات… ثابتة منذ 2018 رغم تضاعف التكاليف
وتطرق بركس إلى مسألة جعالة صاحب المحطة، مؤكداً أنّه من غير المنطقي بقاء عمولة العشرين ليتر عند 1.26 دولار فقط منذ عام 2018، في حين ارتفعت كل التكاليف بشكل هائل.
ولفت إلى أنّ الحد الأدنى للأجور ارتفع من 18 مليون إلى 32 مليون ليرة، إضافة إلى الزيادات الجنونية في الرسوم البلدية وكلفة تشغيل المحطات، من مولدات إلى مواد تنظيف وغيرها، متسائلاً:
“كيف يُمكن لصاحب المحطة تغطية كل هذه التكاليف وعمولته ما زالت نفسها منذ 7 سنوات؟”
وأشار أيضاً إلى التحدّي المستقبلي مع الانتشار المتسارع للسيارات الكهربائية، إذ باتت مواقف المجمّعات التجارية تحتوي على محطات شحن وغسيل وتغيير زيت خارج المحطات، محذراً من أنّ هذا الواقع قد يهدد وجود محطات البنزين بعد عشر سنوات.
وطالب برفع الجعالة من 1.26 دولار إلى 2 دولار كي تتمكن المحطات من الاستمرار.
ماذا لو وقعت حرب؟
وعن احتمال انقطاع المحروقات في حال نشوب حرب، أوضح بركس أنّه في حال كانت الحرب برّية من دون حصار على المرافئ، فلن يحصل انقطاع للمادة. أما إذا شُبّه الوضع بحرب 2006 مع فرض حصار على المرافئ، “فنحن أمام كارثة حقيقية”.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على هذا الرابط التالي👇



