أخبار محلية

علاء شمالي تعيين قنصل في ملبورن يفتح ملف إقصاء وتمييع التمثيل السني في لبنان

كتب علاء الشمالي

لم يعد التهميش الذي تتعرض له الطائفة السنية مجرد خلل عابر، بل أصبح مسارًا ممنهجًا يُستثمر الفراغ في القرار السني لإقصائها من مفاصل الدولة الحيوية. فغياب الموقف الجامع لم يُعالَج، بل استُغلّ لضرب موقع الطائفة ودورها الوطني، داخليًا وخارجيًا.

التهميش لم يعد محصورًا بالتمثيل السياسي أو موقع رئاسة الحكومة، بل تمدّد ليشمل المناصب العسكرية، رئاسات الأجهزة، الإدارات العامة، والتعيينات الدبلوماسية والقنصلية، حيث يُعامل الحضور السني كاستثناء يمكن تجاوزه تحت شعارات واهية من نوع “الكفاءة” و“الإصلاح”.

في نموذج صارخ، جاء قرار وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي تعيين طنوس قبلان القبعيتي قنصلاً عامًا للبنان في ملبورن، (محسوب على فريق رجي السياسي) بدلاً من القنصل السنّي رامي حامدي، ليعيد فتح ملف حساس يتعلق بتفريغ مواقع سنّية أساسية في الداخل والخارج لصالح موظفين من طوائف أخرى، من دون أي مراعاة للأعراف التمثيلية التي قامت عليها الإدارة اللبنانية منذ اتفاق الطائف. واذ برجي يبقي باقي القنصليات حسب الاعراف باستثناء القنصل السني حامدي.

ويكتمل المشهد بصمت نواب اختصروا تمثيلهم بنِسَب حواصلهم الانتخابية، فتركوا الدفاع عن موقع الطائفة وشأنها الوطني للآخرين، ليصبحوا شهودًا على مرحلة يُعاد فيها رسم التوازن على حساب السنة.

ما يجري اليوم ليس ظلمًا لطائفة بعينها فحسب، بل تهديد مباشر لفكرة الشراكة الوطنية نفسها. فالفراغ في السياسة لا يبقى فراغًا: إمّا يُملأ بقرار يعيد الاعتبار للشراكة والتوازن، وإمّا يُملأ على حساب من غاب أو أُغيّب. والطائفة السنية أمام خيار واضح: استعادة دورها وفرض معادلة حقيقية، أو القبول بأن تُدار حقوقها كملف ثانوي في نظام لم يعد يعترف إلا بمن يرفع صوته ويواجه.

وفي هذا الإطار، نطالب بضرورة تدخل رئاسة الجمهورية لتصحيح الخلل، مؤكدين الثقة برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في الحفاظ على المواقع السنّية وتمثيلها الحقيقي في الدولة.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/GOnmb9Oiw2yL7WXf5WZOAt

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى