أخبار محلية

المال السياسي خارج معركة زحلة: ميزان قوى مختلف عن ٢٠٢٢

تدخل زحلة الاستحقاق الانتخابي المقبل بميزان قوى أكثر وضوحاً وحسماً مما كان عليه في انتخابات ٢٠٢٢. ففي حين شكّل المال السياسي يومها أداةً مساندة لبعض المشاريع الرمادية لمحاولة إحداث خروقات محدودة أو تضخيم أحجام انتخابية غير ثابتة، يبدو اليوم عاجزاً عن لعب أي دور حاسم في المعركة.

السبب الأساسي أن المواجهة في زحلة انتقلت من تعدّد لوائح ومحاولات تسويق خيارات وسطية، إلى انقسام سياسي حاد بين مشاريع واضحة المعالم، حيث يصوّت الناخب على خيار وطني وتموضع سياسي لا على خدمة ظرفية أو إغراء مالي. هذا التحوّل أعاد الاعتبار للأصوات الثابتة، ورسّخ أفضلية القوى التي تمتلك قواعد شعبية منظمة ومتماسكة.

في انتخابات ٢٠٢٢، سمح تشتّت الأصوات ووجود مساحات رمادية بأن يلعب المال دوراً في رفع نسب اقتراع هنا أو هناك. أمّا اليوم، فإن تماسك البيئات السياسية، وارتفاع منسوب الرقابة الشعبية والإعلامية، إضافة إلى مناخ عام ناقم على كل ما يشبه الرشى الانتخابية، يجعل أي محاولة لشراء الأصوات مكلفة سياسياً وعديمة الجدوى انتخابياً.

وعليه، فإن ميزان القوى في زحلة بات يُقاس بقدرة اللوائح على حشد أصواتها الطبيعية، لا بحجم الإنفاق ولا بكثافة الحملات الدعائية. فالمال قد يضخّم الضجيج، لكنه لن يقلب المعادلات، ولن يعوّض غياب القواعد الشعبية الثابتة في دائرة تُحسم نتائجها اليوم بخيارات واضحة لا مساومات فيها.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/K603rTZdI8h2HaJ5Wq0mm6?mode=gi_c

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى