

تُظهر المعطيات الميدانية في زحلة والبقاع الأوسط أنّ أي تحالف بين التيار الوطني الحر وميريام سكاف على المقعد الأرثوذكسي قد يواجه صعوبات انتخابية في حال ضمّ النائب سيزار رزق المعلوف. فحضوره لم يعد يشكّل عنصر جذب انتخابي فعّال، في ظل تبدّل واضح في أولويات الناخبين بعد الانهيارين المالي والسياسي.

ويُلاحظ أن المعلوف يفتقر إلى مسار سياسي واضح المعالم، إذ ارتبطت تجربته بتحالفات متبدّلة، من دون أن يترك بصمة تشريعية أو إنمائية تُسهم في تعزيز رصيده الشعبي. وفي مدينة كزحلة، حيث للذاكرة الانتخابية وزنها، ينعكس هذا التذبذب تراجعاً في مستوى الثقة، لا يمكن تعويضه عبر الحملات الإعلامية أو الدعم المالي، لا سيّما في ظل حساسية متزايدة تجاه المال السياسي.
وقد برز هذا الواقع خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث لم ينجح الحضور المالي أو الإعلامي في ترجمة نفسه أصواتاً انتخابية، ما يضع أي تحالف يضمّ المعلوف أمام تحدٍّ إضافي، خصوصاً في مواجهة القوات اللبنانية التي تخوض استحقاقاتها بخيار سياسي واضح وتنظيم انتخابي منضبط وقاعدة شعبية ثابتة.
في المقابل، تشير القراءة الميدانية إلى أن المنافسة الفعلية على المقعد الأرثوذكسي تتطلّب أسماء تحظى بثقة الناخبين وتمتلك مساراً مهنياً وسياسياً واضحاً. وفي هذا السياق، يبرز اسما الدكتور عيد عازار وجبران أندراوس كخيارين يتمتّعان بخلفية أكاديمية ومهنية، وخطاب سياسي غير ملتبس، وحضور مقبول لدى شرائح شبابية ومستقلّة، ما يمنحهما قدرة تنافسية جدّية.
وعليه، يجد تحالف التيار الوطني الحر وميريام سكاف نفسه أمام مفترق خيارات: الاستمرار بتركيبة قد تواجه تحديات شعبية واضحة، أو التوجّه نحو أسماء بديلة قادرة على خوض مواجهة أكثر توازناً وفاعلية على المقعد الأرثوذكسي في زحلة.
المصدر : lebtalks
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



