

خاص freedom news
أثار قرار محافظ بيروت القاضي بفرض غرامات مالية تصل إلى 20 مليون ليرة لبنانية على بعض المخالفات البسيطة موجة جدل واسعة، لا سيما عند مقارنته بغرامات مفروضة على مخالفات أخرى تُعدّ أكثر خطورة وتنظيماً في العاصمة.

ففي الوقت الذي تصل فيه الغرامات على مخالفات مثل رمي النفايات، رفع صوت الموسيقى أو الوقوف العشوائي إلى عشرات ملايين الليرات، لا تتجاوز الغرامات المفروضة في بعض حالات التعدّي والاستغلال ضمن قطاع “الفاليت باركينغ” مبلغ 600 ألف ليرة لبنانية، رغم الشكاوى المتكرّرة من مخالفات موثّقة تطال حقوق المواطنين وتُسجَّل في مواقع حيوية داخل بيروت.
هذه المفارقة فتحت باب التساؤل حول معايير تحديد الغرامات، ومدى التوازن بين نوع المخالفة وحجم العقوبة المالية، خصوصاً أن بعض مخالفات “الفاليت باركينغ” تُصنَّف ضمن المخالفات المنظمة والمستمرة، وتطال الملك العام وتفرض أعباء مالية مباشرة على المواطنين، من دون أن تقابلها عقوبات رادعة تتناسب مع آثارها.
ويرى متابعون أن هذا التفاوت في الغرامات يطرح إشكالية في مقاربة تطبيق القانون، حيث يُسجَّل تشدد كبير في مخالفات فردية وبسيطة، مقابل تساهل واضح مع مخالفات منظمة ذات طابع استغلالي، ما ينعكس سلباً على ثقة المواطنين بعدالة الإجراءات المتخذة.
ويؤكد مراقبون أن فرض النظام واحترام القانون أمران أساسيان، إلا أن غياب التوازن بين الغرامات المفروضة على المخالفات المختلفة يضع القرار موضع نقاش، ويستدعي إعادة تقييم المعايير المعتمدة بما يضمن عدالة العقوبة وتناسبها مع حجم الضرر الناتج عن كل مخالفة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



