أخبار محلية

الثنائي المسيحي القوات–الكتائب: تحالف نيابي يعيد رسم التوازن السياسي

المصدر : freedom news

في المشهد النيابي اللبناني، يبرز الثنائي المسيحي: القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية كعنوان سياسي متقدّم، نجح في تكريس تحالفه على امتداد لبنان، مثبتاً أنّ العمل المشترك بين قوتين مسيحيتين أساسيتين لم يعد خياراً ظرفياً، بل مساراً سياسياً واعياً لمواجهة المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد.

هذا التحالف النيابي لا يقوم فقط على تقاطع انتخابي، بل على رؤية سياسية مشتركة داخل البرلمان، عنوانها الدفاع عن سيادة الدولة، تعزيز دور المؤسسات، والمواجهة التشريعية الصريحة مع منطق التعطيل والهيمنة. وقد شكّل الثنائي المسيحي، في أكثر من محطة، رأس حربة في معارك الرقابة والمساءلة، وفي الدفع باتجاه تشريعات إصلاحية تعيد الاعتبار لدور المجلس النيابي كسلطة رقابية فعلية.

 

قوة هذا الثنائي تكمن في قدرته على تنظيم الحضور المسيحي داخل المجلس النيابي ضمن إطار سياسي واضح، بعيداً عن التشتّت أو الاصطفافات الرمادية. وهو ما ينعكس توازناً في النقاشات الوطنية الكبرى، ويمنح الصوت المسيحي بعداً سيادياً وإصلاحياً متماسكاً، لا خاضعاً للتسويات على حساب الدولة.

 

في زحلة تحالف، تحالف و تحالف

 

وفي دائرة زحلة تحديداً، يكتسب هذا التحالف بعداً إضافياً، حيث يتّجه حزب الكتائب اللبنانية إلى التحالف مع القوات اللبنانية من دون ترشيح أيّ اسم على اللائحة، في خطوة سياسية ذات دلالات واضحة. هذا الخيار يعكس مقاربة تتقدّم فيها الشراكة السياسية والموقف المبدئي على منطق الحصص والمقاعد، ويؤكّد أنّ التحالف في زحلة ليس تحالف أسماء، بل تحالف خيار سياسي.

 

هذا الموقف يعزّز صورة الثنائي المسيحي كتحالف مرن وواثق، قادر على إدارة الاستحقاق النيابي بعقلية استراتيجية، بعيداً عن الحسابات الضيّقة، ويفتح المجال أمام لائحة متجانسة تعبّر عن المزاج السيادي والإصلاحي في المدينة والبقاع الأوسط.

 

كما أنّ هذه الخطوة تحمل رسالة إيجابية إلى الشارع الزحلي مفادها أنّ التكامل بين القوات والكتائب في زحلة يهدف إلى تعزيز التمثيل السياسي الفعلي، لا إلى تكريس التنافس داخل البيئة الواحدة، ما قد ينعكس دينامية انتخابية أوسع لمصلحة المشروع السياسي المشترك.

 

في الخلاصة، يرسّخ الثنائي المسيحي القوات–الكتائب نفسه كمعادلة نيابية ثابتة، قوامها الشراكة والتكامل لا الإلغاء، وخيارها الواضح هو الدولة أولاً. تحالف يملك قابلية الاستمرار، إذا ما واصل ترجمة حضوره النيابي إلى أداء مسؤول، يلبّي تطلعات اللبنانيين، ويعيد الثقة بالعمل البرلماني كمدخل أساسي لإنقاذ لبنان.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/K603rTZdI8h2HaJ5Wq0mm6?mode=gi_c

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى