

خاص freedom news
بقلم ناشر و مدير تحرير الموقع وليد بركس
العاقل إذا أخطأ يعتذر،
أمّا الأحمق، فإذا أُدين، يتفلسف.

بهذا المعنى، تابعنا ما جرى في حلقة اليوم من برنامج المدعوة زهراء فردون على شاشة القناة التي تُسمّي نفسها «الجديد»، حيث كان المنتظر اعتذارًا واضحًا وصريحًا عمّا ارتُكب من ابتزاز وتجنٍّ وتشويه ممنهج بحق مطاعم مدينة زحلة. لكن ما حصل، للأسف، كان استكمالًا للمسرحية وجرعة إضافية من الوقاحة الإعلامية والهروب إلى الأمام.
بدل الاعتذار، لجأت زهراء وفريق البرنامج إلى التحريض الطائفي والحزبي الرخيص، في محاولة مكشوفة لتحويل الأنظار عن الفضيحة الأساسية. وهنا نقول بوضوح:
زحلة، مدينة العيش المشترك، أكبر من أقزام يحاولون بثّ سمومهم عليها.
ولمن يحاول اللعب على الوتر الطائفي، نذكّر بأن أحد المطاعم التي حاولتم ابتزازها وتشويه سمعتها تعود إدارته إلى احد أبناء الطائفة السنية الكريمة، ما يُسقط أولى أكاذيبكم سقوطًا مدوّيًا.
أمّا في قضية علبة الزوان التي ادّعيتم أنها منتهية الصلاحية، فقد أجرى صاحب المطعم اتصالًا بالقناة نفسها، ووُعد على فيديو مصور باعتذار رسمي. لكن بدل الاعتذار، خرج علينا مقدم البرنامج الذي نجهل اسمه، ليمارس الكذب العلني مدّعيًا أنّ صاحب المطعم قال إن هذه العلبة مخصصة “للعمال”، في حين أنّ الحقيقة الثابتة أنّ العلبة لم تكن منتهية الصلاحية أساسًا، سواء أكانت للعمال أم لغيرهم.
وتبلغ الوقاحة ذروتها عندما ادّعت المدعوة زهراء وجود علبة تحتوي على بول داخل البراد، في كلام عارٍ تمامًا عن الصحة. فالحقيقة، كما ظهر على الهواء وشاهده جميع اللبنانيين، أنّها علبة معقّمة تحتوي على دواء للحروق، وقد تم توضيح ذلك لها مباشرة من صاحبة المطعم أمام المشاهدين.
ومع ذلك، لا بد من قول كلمة حق:
شكرًا يا زهراء.
فالمشاهد التي عرضتِها اليوم من غير مناطق، رغم نيتك السيئة، كشفت للرأي العام نظافة مطاعم زحلة العالية، وأظهرت الفارق الواضح بينها وبين مطاعم مناطق أخرى. وبكل بساطة، أدنتِ نفسك بنفسك.
ونسأل:
لماذا لم تعدّي الصراصير في مطعم داغر كما فعلتِ اليوم؟
ولماذا اكتفيتِ بالادّعاء بوجود “نملة” في مياه البطاطا، ليتبيّن أنها مجرد نقطة طين من تراب البطاطا
ولماذا شاهد اللبنانيون مدير مطعم داغر يقول لكم على الهواء: «أعلى ما بخيلكن اركبوه»، في حين هدّدتم بالإقفال بالشمع الأحمر… ولم يحصل شيء؟
الجواب واضح: لأن المطعم كان مطابقًا، ولأن كذبكم انكشف لمفتشين وزارة الصحة.
والسؤال الأوضح:
لماذا لم يُسطّر أي محضر ضبط أو إقفال واحد بحق مطاعم زحلة، خلافًا لما جرى في مناطق أخرى؟
الجواب أيضًا واضح: لأن مطاعم زحلة بنظافتها وجودتها استفزّتكم، فلم تجدوا ما تملأون به سلّتكم سوى اختلاق الأكاذيب.
أمّا محاولتكم التلاعب القانوني بشأن دور البلديات ومنع دخول مفتشي وزارة الصحة، فهي تزوير فاضح للوقائع.
نعم، مفتشو وزارة الصحة يحق لهم الدخول في أي وقت وفقًا للقانون.
لكن لا يحق لزهراء فردون ولا لكاميرتها اقتحام المطاعم.
والفرق بين الأمرين تعرفونه جيدًا، لكنكم اخترتم الكذب.
وأخيرًا،
زحلة وأهلها لا يحتاجون دروسًا من أحد، وخصوصًا ممن عجزوا عن التفرقة بين الرقابة المهنية والابتزاز الإعلامي.
وأهل زحلة يعرفون جيدًا كيف يحمون مدينتهم، وسمعتها، وقطاعها السياحي.
والخلاصة الثابتة:
الفساد لا يُحارَب بفاسدين،
والكذب، مهما علا صوته، يسقط دائمًا أمام الحقيقة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



