أخبار محلية

في الكواليس… تحضيرات لائحة سيادية في زحلة لمعر_كة “كسر عضم” لإيصال وجوه عاشت مع الناس وصمدت إلى جانبهم

بعيداً من الأضواء، وفي كواليس العمل السياسي، تتكثّف التحضيرات لتشكيل لائحة جديدة في زحلة يجري إعدادها بهدوء ومن دون ضجيج إعلامي، على أن يُعلن عنها في اللحظة التي تكتمل فيها عناصرها السياسية والتنظيمية. هذه اللائحة، وفق ما يتسرّب من أوساط المتابعين، لا تُبنى على أساس انتخابي ظرفي، بل يجري إعدادها كحالة سياسية متكاملة تستعد لخوض معركة حقيقية عنوانها إعادة الاعتبار لتمثيل المدينة عبر شخصيات عاشت مع أهلها وشاركتهم مختلف المراحل.

المداولات الجارية تتركّز على أسماء ذات تاريخ معروف بحضورها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتصاقها اليومي بالناس، ما يعطي اللائحة طابعاً جدّياً منذ مرحلة التشكيل، ويجعلها أقرب إلى مشروع سياسي واضح المعالم لا إلى تجمّع انتخابي عابر. لذلك، فإنّ العمل عليها يتمّ بتأنٍّ شديد، لضمان انسجام مكوّناتها وتماسك خطابها قبل الخروج إلى العلن.

ولا يقتصر الرهان على الحضور المعنوي لهذه الشخصيات، بل يتعدّاه إلى ما تعتبره الأوساط الداعمة رصيداً فعلياً من الثقة الشعبية المتراكمة، نتيجة إنجازات تُرجمت على أرض الواقع في مجالات العمل العام والخدمات والمبادرات الاقتصادية والاجتماعية. فالأسماء المطروحة، بحسب هذه الأجواء، لم تبنِ علاقتها مع الناس عبر الشعارات، بل من خلال أفعال ملموسة وتجارب أثبتت قدرتها على تحمّل المسؤولية ومواكبة حاجات المجتمع في أصعب الظروف، وهو ما يُراد تحويله اليوم إلى تمثيل سياسي يعكس هذه الثقة داخل المؤسسات.

في الكواليس، يُتعامل مع الاستحقاق على أنّه مواجهة ديمقراطية صريحة، لا مجرّد مشاركة شكلية. الهدف، بحسب الأجواء المحيطة بالتحضيرات، هو تحقيق خرق فعلي يضع في مواقع المسؤولية وجوهاً راكمت حضورها من خلال العمل اليومي إلى جانب الناس، لا من خلال المواسم الانتخابية فقط. ومن هنا يأتي توصيف المعركة المرتقبة بأنها “كسر عضم” سياسي بالمعنى الديمقراطي، أي معركة تثبيت خيار وتمثيل، لا تسجيل موقف عابر.

النقاشات التي تدور حول صياغة الخطاب تراعي خصوصية المدينة ومحيطها، إذ يجري التشديد على التعامل مع التنوّع الديموغرافي كشريك في أي مسار تغييري، لا كطرف في مواجهة. الفكرة الأساسية التي تحكم هذا التوجّه هي بناء خطاب يمدّ الجسور ويحفظ التوازن الاجتماعي، ضمن رؤية وطنية سيادية جامعة ترى في التعدد عنصر استقرار لا عامل انقسام.

والتحضيرات لا تقتصر على اختيار الأسماء، بل تشمل أيضاً وضع إطار سياسي واضح ينسجم مع عناوين خطاب القسم، ولا سيما أولوية الدولة ومؤسساتها، احترام الدستور، تعزيز السيادة، وترسيخ مفهوم الخدمة العامة كمسؤولية. كما يجري التأكيد على أن يكون الأداء النيابي المنتظر منسجماً مع البنود الإصلاحية الواردة في البيان الوزاري، بما يعكس التزاماً عملياً بالعمل من داخل المؤسسات وتعزيز دورها.

ورغم أنّ العمل لا يزال في مراحله التنظيمية، تشير المعطيات إلى أنّ الإعلان عن اللائحة، عندما يتمّ، سيشكّل حدثاً سياسياً بارزاً في المدينة، لما يحمله من محاولة ترجمة التململ الشعبي إلى خيار واضح المعالم، يجمع بين الخبرة السياسية والقرب من الناس والقدرة المثبتة على الإنجاز والالتزام بالدولة.

في الخلاصة، ما يجري اليوم في الكواليس ليس مجرد تحضير تقني للانتخابات، بل محاولة لصياغة حالة سياسية متماسكة، يُراد لها أن تخرج إلى العلن دفعة واحدة، جاهزة لخوض المعركة كاملة، وتمثيل المدينة بوجوه تعرفها المدينة… لأنها كانت دائماً جزءاً منها، ونجحت فعلياً في كسب ثقة أبنائها بالفعل لا بالوعد.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/K603rTZdI8h2HaJ5Wq0mm6?mode=gi_c

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى