أصواتٌ بلا صدى… من الضمير إلى صندوق الاقتراع.


كثيرةٌ هي الاصوات التي لا صدى لها.. أصوات، ما أن تولد حتى تموت.. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نعدّد بعضها:
1-صوت الضمير الذي يولد في العقل، لينحدر بعد ذلك الى الصدر، فالقلب.. وليموت بعد ذلك في مكانه، بعد أن يتمّ مهمّته، سلباً كانت النتيجة أم ايجاياً!
2-وشخصيّةٍ، هي أبعد ما تكون عن بثّ الثقة في نفوس من تبعوها، شخصيّةٍ، هي أبعد ما تكون عن صناعة أثرٍ يبقى… ليضمحلّ بعد ذلك لا حضورها فحسب، بل اسمها أيضاً، الذي سعت إلى ترسيخه بكلّ ما امتلكت من منصّاتٍ ومواقف!..
3-أما عن صوت الحق في هذه الايّأم المشؤومة، فحدّث ولا حرج.. في رأيي، لقد مات ودفن الى غير رجعة..
4-وإن ننسَ، فلن ننسى الأصوات التي ادّعت الجرأة ثم احتمت بالصمت… تلك الاندفاعة التي بدأت عاصفة، وانتهت همساً خجولاً. لا لأنّ الطريق كان مستحيلاً، بل لأنّ الخوف كان أعلى من القناعة… فماتت الفكرة واقفة، قبل أن تولد فعلا.
5-ومن باب الاختصار ليس الاّ، سوف اكتفي الآن بالانتقال الى الحديث عن الصوت الانتخابي. ذلك الصوت الذي يدفع صاحبه الى تجشّم مشقة الانتقال الى صناديق الاقتراع، تاركاً هامته تكتوي تحت اشعة الشمس الّلاهبة، فيما نفسه يضيق من طول الانتظار.. وفي النهاية، ما الذي ستكون عليه النتيجة؟! صوت بلا رجع ولا صدى..
وكل ذلك من أجل ان يفوز مرشّحه في الانتخابات النيابية.. مستميتاً في معركته تلك، وفي تلك العجالة المضطربة، التي لن تغيّر في واقع الحال شيئاً.. هو صوت سوف يذوب بين مئات الآلاف من الاصوات التي تشرع بالذوبان ما أن تهبط ضيفة عزيزة في صناديق الاقتراع.. لك الله أيّتها الاصوات، فعّالة كنت أم عديمة الفائدة!..
نيكول_صدقة
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



