إقتصاد

نواب التمديد في لبنان: وفروا مئات الملايين على أنفسهم… فلماذا لا يدفعونها لخزينة الدولة؟

كتب وليد بركس ناشر موقع freedom news

في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات، أقدم مجلس النواب اللبناني على التمديد لنفسه لمدة سنتين إضافيتين، متجنباً بذلك الاستحقاق الانتخابي الذي كان يفترض أن يعيد الاحتكام إلى إرادة الناخبين.

غير أن هذا التمديد لا يطرح فقط سؤال الشرعية السياسية، بل يفتح أيضاً باباً واسعاً للنقاش حول الكلفة المالية التي وفرها النواب على أنفسهم نتيجة عدم خوض الانتخابات.

فوفق القانون الانتخابي في لبنان، يدفع المرشح رسم ترشح يقارب 200 مليون ليرة لبنانية، إضافة إلى سقف إنفاق انتخابي يسمح بحملة دعائية قد تصل إلى نحو 150 مليون ليرة كحد أدنى، فضلاً عن النفقات المرتبطة بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية. ما يعني أن كل مرشح كان سيضطر عملياً لإنفاق ما لا يقل عن 350 إلى 500 مليون ليرة لبنانية تقريباً إن لم يكن اكثر خلال المعركة الانتخابية.

ومع قرار التمديد، يكون  النواب قد وفروا هذه المبالغ على أنفسهم، في وقت تعاني فيه الدولة اللبنانية من عجز مالي كبير، وتبحث الحكومة عن موارد لتغطية نفقات أساسية، بينها زيادات ورواتب للعسكريين والقطاع العام.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام: إذا كان النواب قد وفروا مئات ملايين الليرات نتيجة عدم إجراء الانتخابات، فلماذا لا تُدفع هذه المبالغ كنوع من المساهمة الاستثنائية في خزينة الدولة؟ خصوصاً أن غالبية النواب الذين صوتوا للتمديد ينتمون إلى طبقات مالية ميسورة ورجال أعمال قادرين على تحمّل مثل هذه الأعباء.

في بلد تُفرض فيه الضرائب والرسوم على المواطنين في أدق تفاصيل حياتهم اليومية، يبدو السؤال أكثر إلحاحاً: لماذا يبقى الشعب وحده من يدفع كلفة الأزمات، بينما تعفي الطبقة السياسية نفسها من أي تضحية؟

مدير تحرير و ناشر موقع freedom news وليد بركس

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/FLmJsbiTngC1qHFwH1Npmk?mode=gi_t

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى