بعد اجتماعها مع وزير العدل… الجبهة السيادية تدعو لتطبيق القوانين على الجميع دون استثناء


الثلاثاء 10 آذار 2026
عقد وفد من الجبهة السيادية من أجل لبنان اجتماعًا مع معالي وزير العدل عادل نصّار في وزارة العدل، حيث جرى البحث في التطوّرات السياسيّة والقانونيّة الّتي تمرّ بها البلاد، ولا سيّما مسألة سيادة الدولة وتطبيق القوانين على الجميع دون استثناء.
في مستهلّ اللقاء، حيّت الجبهة السياديّة معالي وزير العدل وثمّنت مواقفه الوطنيّة السياديّة والإصلاحيّة منذ تولّيه مهامه قبل نحو عامٍ، ولا سيّما دفاعه الواضح عن استقلاليّة القضاء ورفض أي تدخّل سياسي في عمله، إضافة إلى إطلاقه مسارًا إصلاحيًّا لتحديث الإدارة القضائيّة وتعزيز الشفافيّة ومكافحة الفساد وتسريع عمل المحاكم وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.
وبعد اللّقاء، تؤكّد الجبهة السياديّة ما يلي:
أولاً: إن الجبهة السياديّة التي لم تخف يومًا من حزب الله في عزّ جبروته وسطوته، لن تخشاه اليوم. وهي تعلن بوضوح أنّها أكثر من أي وقتٍ مضى على استعداد لمواجهة مشروعه التدميري بكلّ الوسائل السياسيّة والشعبيّة السلميّة المتاحة، دفاعاً عن الدولة اللبنانيّة وعن حقّ اللّبنانيين في العيش في دولة واحدة تحت سقف القانون.
ثانيًا: تؤكّد الجبهة السياديّة دعمها الكامل لقرارات الحكومة اللبنانيّة الصادرة بتاريخ 2 آذار 2026، والّتي صنّفت النشاطات العسكريّة والأمنيّة لحزب الله خارج إطار القانون، معتبرةً أنّ هذه القرارات تشكّل خطوة أساسيّة على طريق استعادة الدولة اللبنانيّة لسلطتها الكاملة على أراضيها.
ثالثًا: إنّ اتخاذ القرارات دون تنفيذها لا يقلّ خطورة عن عدم اتّخاذها، لأنّه يكرّس صورة الدولة العاجزة أمام مواطنيها. لذلك ترى الجبهة أنّ الحدّ الأدنى من المصداقيّة يقتضي البدء فورًا بتنفيذ هذه القرارات وتطبيق القوانين على كلّ من يخالفها أو يتمرّد عليها أو يصادر قرار الدولة الحصري في إعلان الحرب والسلم.
رابعًا: إنّ هذه الأفعال تشكّل جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات اللّبناني، ولا سيّما المواد 288 و304 و335 منه، إضافة إلى المادة 72 من قانون الأسلحة، ما يفرض على السلطات القضائيّة المختصّة القيام بواجباتها القانونيّة دون تردد.
خامسًا: تذكّر الجبهة السياديّة بأنّها كانت قد تقدّمت بتاريخ 27 آب 2025 بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد نعيم قاسم بتهمة تهديد معارضيه والتحريض على ارتكاب جرائم تمس أمن الدولة. وبعد التطورات الأخيرة التي اقترنت فيها التهديدات بالأفعال، طلبت الجبهة اليوم من معالي وزير العدل، استنادًا إلى المادة 14 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، الطلب من النيابة العامة التمييزية تحريك التعقبات القضائيّة اللازمة بحق المشكو منهم، استنادًا إلى الشكوى السابقة والمذكرة الإضافية التي سلّمها الوفد لمعاليه.
سادساً: إن الجبهة السيادية ليست حيادية تجاه ما يعانيه أبناء الطائفة الشيعية الكريمة في لبنان، بل تشعر بعمق الألم إزاء الثمن الباهظ الذي دفعوه في الأرواح والأرزاق نتيجة تحويل الجنوب اللبناني منذ عقود إلى ساحة صراع لتبادل الرسائل الإقليمية.
سابعًا: إن خلاص لبنان، وأبناء الطائفة الشيعية خصوصًا، يكمن في عودة القيّمين على هذا التنظيم المسلّح إلى كنف الدولة اللبنانية، عبر إعلان تسليم سلاحهم إلى الجيش اللبناني ووقف أي نشاط عسكري خارج إطار الشرعية.
ختامًا، تؤكّد الجبهة السيادية أن ما تقوم به اليوم ليس استهدافاً لأي فئة من اللبنانيين، بل دفاعاً عن مبدأ دستوري واضح: الدولة وحدها تحتكر السلاح، والدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلم. لقد دفع لبنان ثمناً باهظاً خلال العقود الماضية بسبب قيام دويلة داخل الدولة، ولن يقبل اللبنانيون بعد اليوم استمرار هذه المعادلة التي دمّرت الاقتصاد وضربت الاستقرار وعزلت لبنان عن محيطه العربي والدولي.
إن الجبهة السيادية تدعو جميع اللبنانيين المؤمنين بالدولة والسيادة إلى الوقوف معاً خلف مشروع استعادة الدولة وبناء دولة القانون، لأن العدالة عندما تُطبَّق على الجميع دون استثناء تصبح الضمانة الوحيدة لوحدة لبنان.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



