تباين في المفهوم والدور: بين “المقا_وم_ة” كحالة وطنية وحzب ال.له كتنظيم حزبي.


في ظلّ الجدل الداخلي المتصاعد حول دور السلاح ومشروعيته في لبنان، عاد إلى الواجهة النقاش حول الفرق بين مفهوم “المقاومة” كحالة وطنية جامعة، وبين حزب الله كتنظيم سياسي – عسكري يمتلك مشروعًا خاصًا ورؤية أيديولوجية محدّدة.
تاريخيًا، ارتبطت “المقاومة” في مختلف دول العالم بحركات شعبية نشأت في وجه الاحتلال، وتميّزت بطابعها الوطني العابر للطوائف والانتماءات، حيث شارك فيها أبناء المجتمع بمختلف مكوّناته، بهدف أساسي يتمثل في تحرير الأرض والدفاع عن السيادة، دون ارتباطات خارجية أو أجندات إقليمية.
في المقابل، يرى مراقبون أن حزب الله يمثّل نموذجًا مختلفًا، إذ نشأ ضمن بيئة طائفية محددة، ويستند إلى مرجعية دينية – سياسية مرتبطة بمبدأ “ولاية الفقيه”، وهو ما أعلنه قادته مرارًا بشكل علني. كما يُقرّ الحزب بتلقيه دعمًا ماليًا وعسكريًا من الخارج، ما يضعه، وفق هذه القراءة، ضمن محور إقليمي يتجاوز الإطار الوطني اللبناني.
ويشير منتقدو الحزب إلى أن الخطاب المعتمد لديه يتضمن شعارات ذات طابع ديني وعقائدي، ما يعزّز، بحسب رأيهم، الفجوة بين مفهوم “المقاومة الوطنية” الجامعة، وبين تنظيم حزبي يخوض معاركه وفق رؤية خاصة لا تحظى بإجماع لبناني شامل.
في المقابل، يتمسّك أنصار حزب الله بدوره في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرين أن سلاحه شكّل عامل ردع أساسيًا، وأنه لا يزال ضرورة في ظل التهديدات المستمرة.
وبين هذين الطرحين، يبقى الجدل مفتوحًا داخل الساحة اللبنانية حول تعريف “المقاومة” وحدودها، ودور السلاح في الدولة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مقاربة وطنية شاملة توازن بين متطلبات السيادة والاستقرار الداخلي.
خاص فريق : freedom news
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



