تكنولوجيا

ترند “بريء” ظاهرياً يتحوّل إلى تهديد… إحذروه فالمسألة تتجاوز “الترفيه”!

مع تصاعد انتشار ترند “قراءة الكف” على “شات جي بي تي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتزايد المخاوف من أبعاده الخفية التي تتجاوز الترفيه إلى مخاطر أمنية جدية، فمشاركة صورة الكف لا تعني فقط الانخراط في موجة رائجة، بل قد تعني عملياً تسليم بيانات بيومترية حساسة يمكن استغلالها بطرق غير متوقعة، في ظل التطور المتسارع لتقنيات التعرف والتحقق الرقمي.

في هذا السياق، يوضح الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات رولان أبي نجم، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن “اليوم نحن أمام تطور كبير في عالم التكنولوجيا، وهو موضوع مهم جداً ومتداول حالياً، في السابق، كنا نعرف أن أي حساب أو موقع، سواء أونلاين أو غير أونلاين، يتطلب اسم مستخدم وكلمة مرور، لكن مع الوقت تبيّن أن هذه الوسائل ضعيفة، فانتقلنا إلى مراحل أكثر تطوراً في مجال الأمن، مثل التحقق بخطوتين وغيرها”.

ويشير إلى أن “اليوم أصبح الاعتماد الأكبر على ما يُعرف بالبيومتريك (Biometric Information) ، أي البيانات البيولوجية، مثل بصمة الوجه، بصمة الصوت، وبصمة الإصبع، على سبيل المثال، يمكن فتح الهاتف عبر بصمة الإصبع أو الوجه، سواء على أجهزة أندرويد أو سامسونج، وكذلك في بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة، ولا يقتصر الأمر على الأجهزة، بل يشمل أيضاً أماكن العمل، حيث تعتمد الكثير من الشركات على نظام البصمة للدخول والخروج، أي أن هذه البصمات أصبحت وسيلة وصول لكل شيء، حسابات، مكاتب، وحتى خزائن”.

وينبّه إلى أن “المشكلة تكمن في أن هذه البصمات فريدة ولا يمكن تغييرها بسهولة، ومع ذلك بدأ بعض الأشخاص يتعاملون معها باستخفاف، ويقومون بمشاركة صور أيديهم على الإنترنت ضمن هذا الترند، وهنا تكمن الخطورة، فعندما تقوم بمشاركة صورة واضحة لكفّك أو لبصمتك، فأنت عملياً تشارك المفتاح الذي يتيح الوصول إلى بياناتك، إذ يمكن استخدام هذه الصور للمقارنة والتحقق، ما قد يفتح الباب أمام إساءة استخدامها”.

ويلفت إلى أن “هناك حالات حصلت فعلاً، حيث تم نسخ بصمات أشخاص عبر مواد مثل “السيليكون”، واستخدامها لخداع أنظمة البصمة في أماكن العمل، كأن يقوم شخص آخر بالتبصيم بدلاً منهم، بل وقد تُستخدم هذه البصمات في سياقات أخطر، مثل زرع أدلة في أماكن معينة أو في جرائم”.

ويشدّد على أن “المشكلة الأساسية هي في قلة الوعي، إذ يشارك كثير من الناس صور بصمات أيديهم من دون إدراك المخاطر، ثم يتفاجأون لاحقاً عند حدوث اختراق أو سرقة، الموضوع ليس بسيطاً، بل خطير جداً، فالبصمة ليست كلمة مرور يمكن تغييرها، بل هي هوية دائمة، لذلك يجب التعامل معها بحذر شديد، وعدم مشاركتها أو نشرها بأي شكل من الأشكال”.

ويختم أبي نجم: “للأسف، ما نراه اليوم هو انسياق وراء “الترند” من دون وعي كافٍ، ما قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على المدى الطويل، محذّراً من أن الاستهانة بمثل هذه التفاصيل قد تفتح الباب أمام تهديدات يصعب احتواؤها لاحقاً”.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/KAGPb0TWBEVGadSwzBngA7?mode=gi_t

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى