رياضة

ديربي الفوضى… جمهور الرياضي يتجاوز الخطوط الحمراء وأحمد فران يسقط أخلاقياً بعبارة “بخلّي الجمهور ينزل عليك” (فيديو)… والاتحاد أمام امتحان المحاسبة

لم يكن ديربي الحكمة والرياضي مجرد مباراة لكرة السلة، بل تحول إلى مشهد مؤسف أساء إلى صورة اللعبة اللبنانية أمام آلاف المشاهدين الذين تابعوا اللقاء مباشرة على الهواء، في واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

 

فمنذ انطلاق المباراة، صدرت عن مدرجات نادي الرياضي هتافات وشتائم مسيئة طالت أمهات لاعبي الحكمة، في تصرف بعيد كل البعد عن أخلاقيات الرياضة، وسط غياب أي تدخل حاسم لوضع حد لهذه الممارسات التي استمرت على امتداد اللقاء.

 

ولم تقتصر الفوضى على الشتائم، بل تطورت إلى رشق أرض الملعب بمختلف الأغراض، في مشاهد وثقها النقل التلفزيوني المباشر، كما تعرض معلق المباراة لإصابة في الرأس بعدما أصابه جسم ألقي من المدرجات، في حادثة خطيرة كان يمكن أن تكون عواقبها أكبر.

 

وزاد من حدة الجدل الفيديو الذي يُرفق مع هذا الخبر، والذي يُظهر مدرب الرياضي أحمد فران وهو يتوجه إلى الحكم قائلاً: “بخلّي الجمهور ينزل عليك”، في عبارة أثارت استياءً واسعاً، إذ كان المنتظر من أحد أبرز المدربين في لبنان أن يدعو إلى ضبط الأعصاب واحترام الحكام، لا أن تصدر عنه عبارات من هذا النوع في مباراة مشحونة جماهيرياً.

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ ظهر أحمد فران في المقابلة التلفزيونية التي أعقبت المباراة وهو يوجه الشكر لجمهور فريقه، رغم أن كل ما جرى من شتائم ورشق للملعب وفوضى كان قد شاهده اللبنانيون والعالم العربي مباشرة على الهواء. موقف اعتبره كثيرون رسالة خاطئة في توقيت كان يتطلب إدانة واضحة لهذه التصرفات والدعوة إلى احترام المنافس والحكام.

 

كما أن إدارة نادي الرياضي مطالبة بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه ما صدر عن جمهورها، فلا يمكن لأي نادٍ عريق أن يلتزم الصمت أمام ممارسات تسيء إلى تاريخه وإلى صورة الرياضة اللبنانية، خصوصاً عندما تتكرر التجاوزات من دون محاسبة حقيقية.

 

وفي المقابل، لا يمكن إعفاء الاتحاد اللبناني لكرة السلة من مسؤولياته، لا سيما أن كل ما جرى وقع أمام أعين رئيسه أكرم حلبي، الذي بات مطالباً باتخاذ إجراءات صارمة ورادعة بحق كل من تسبب بهذه الفوضى، لأن أي تهاون سيعني إعطاء الضوء الأخضر لتكرار هذه المشاهد مستقبلاً.

 

إن ديربي الحكمة والرياضي ليس مباراة محلية عادية، بل حدث رياضي يتابعه جمهور واسع في لبنان وخارجه، ولذلك فإن الشتائم، ورشق أرض الملعب، والاعتداء على معلق المباراة، وما صدر تجاه الحكم، كلها مشاهد لا تسيء إلى طرف دون آخر، بل تضرب سمعة كرة السلة اللبنانية في الصميم، وتفرض وقفة حازمة قبل أن تتحول الملاعب إلى ساحات للفوضى بدل أن تكون مكاناً للتنافس الرياضي الشريف.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى