حرب المطار بدأت: العميد كفوري يتحدّى نفوذ “الحزب” باسم الدولة


منذ أكثر من شهرين، تتواصل حملة مبرمجة تستهدف رئيس جهاز أمن المطار، العميد فادي كفوري، تقودها وسائل إعلاميّة وجهات تدور في فلك “حزب الله”، في محاولة لتحويل إجراء أمني سيادي إلى قضيّة طائفيّة، متجاهلةً عمداً أنّ ما قام به كفوري يندرج في صلب مسؤولياته لحماية أحد أكثر المرافق حساسيّة وخطورة في الدولة اللبنانيّة.
فالضجيج المفتعل حول إجراءات أمنيّة مشدّدة في مطار بيروت لا يخفي حقيقة ناصعة أنّ هناك من يرفض أن يعود هذا المرفق الحيوي إلى منطق الدولة والقانون، وبالتالي ما كان يُمرّر في زمن هيمنة “الحزب” لم يعد ممكناً في الوقت الراهن. فالزمن الأوّل تبدّل والقواعد تغيّرت، ومن اعتاد أن تكون أبواب المطار مفتوحة أمام منطق الأمر الواقع، عليه أن يدرك أن زمن الدولة يُدار بالقانون فقط.
“العميد كفوري يؤدي مهامه وفق الأصول العسكريّة والقانونيّة، والمطلوب دعمه وتثبيت موقعه”، هو ما يجزمه العميد المتقاعد يعرب صخرفي حديث لـPen Media، مشيراً إلى أنّ “بقاءه في منصبه بات مرتبطاً بشعور جديد لدى اللبنانيين بأنّ هناك حضوراً فعلياً للدولة داخل المطار، وأنّ الإجراءات الأمنية باتت أكثر جدية، وأنّ مسارات التهريب التي كانت تشكّل عبئاً على صورة لبنان بدأت تُغلق”.
ويُعيد الحملة ضدّه الى “محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإعادة إنتاج واقع كان فيه “حزب الله” يتمتع بنفوذ واسع داخل هذا المرفق السيادي” إذ إنّ مطار رفيق الحريري الدولي ليس ملكاً لأي جهة سياسية أو أمنيّة، إنّما واجهة لبنان أمام العالم، وأنّ أي شخص يتولى مسؤولية حمايته ومنع الفساد والتهريب والتجاوزات يجب أن يحظى بالدعم الكامل من مؤسسات الدولة”.
ويعتبر أنّ “استدعاء كفوري إلى قصر بعبدا ومنحه الدعم المعنوي يشكل رسالة واضحة بأن الدولة تقف خلف من يطبق القوانين وينفذ التعليمات العسكريّة”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ “مرحلة تحويل المطار إلى مساحة مفتوحة أمام النفوذ غير الشرعي أو عمليات التهريب قد انتهت”.
بدوره، يؤيد العميد المتقاعد فادي داوود هذا التوجه، معتبراً أنّ “كفوري “رجل عسكري بامتياز”، وأنّ مسيرته الممتدة لعقود داخل المؤسسة العسكرية تؤكد التزامه بالتراتبية والانضباط وعدم الانخراط في الحسابات السياسيّة”.
ويشدد داوود على أنّ “رئيس جهاز أمن المطار ينفذ قرارات المؤسسة العسكريّة، وأنّ أي تجاوز أو خروج عن التعليمات كان سيُعالج داخل الأطر العسكرية الرسميّة، ودعم رئيس الجمهوريّة وقيادة الجيش له لا يأتي على خلفيّة سياسيّة أو انتخابية، إنّما انطلاقاً من دعم تطبيق القانون واحترام دور المؤسسات”.
Pen Media
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



