محافظة السويداء تشهد تصعيداً أمنياً وميدانياً متسارعاً


تشهد محافظة السويداء تصعيداً أمنياً وميدانياً متسارعاً، مع تزايد التوتر بين مجموعات محلية وقوى مرتبطة باللجنة الأمنية، بالتزامن مع تعثر مساعي عقد لقاءات بين المرجعيات والشخصيات الدينية والمحلية لاحتواء الخلافات، وفق ما أفاد به مصدر خاص لـ”المدن”.
وقال المصدر إن الشيخ حكمت الهجري رفض استقبال وفد من شخصيات دينية يمثل منطقة عرى، كان قد توجه إلى بلدة قنوات بهدف عقد لقاء معه، قبل أن يعود الوفد من دون إتمام الاجتماع، وسط أجواء من التوتر في المنطقة.
وأضاف المصدر أن حالة من الاحتقان تسود بلدة عرى، بالتزامن مع تهديدات بإخراج عناصر اللجنة الأمنية من البلدة، على خلفية التوترات المتصاعدة بين مجموعات محلية والقوى التابعة للجنة الأمنية في المحافظة.
وفي تطور ميداني آخر، أفاد المصدر باندلاع اشتباكات داخل بلدة شهبا بين مجموعة تابعة لخلدون أبو سعدة، أحد قادة اللجنة الأمنية في السويداء، وعناصر سابقين في تجمع “أحرار العرب”.
وبحسب المصدر، وقعت الاشتباكات أثناء قيام المجموعة التابعة لأبو سعدة بتطويق البلدة، في وقت اتهمها عناصر محليون بمحاولة دخول منازل وسرقتها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة وتوتر داخل المنطقة.
مقتل عنصرين من كتيبة الحمزة
وفي تطور أمني منفصل، قال المصدر إن عنصرين من “كتيبة الحمزة”، التابعة للحرس الوطني في السويداء، قُتلا إثر تعرضهما لكمين نفذته خلية مسلحة مجهولة على طريق صلخد. وأشار إلى أن الحادثة رفعت مستوى التوتر في المنطقة، وسط تهديدات أطلقها عناصر من “كتيبة الحمزة” بملاحقة الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم بالكمين.
وبحسب المصدر، تتجه بعض الاتهامات المحلية نحو عائلات يُعتقد أنها موالية لحركة رجال الكرامة، إلا أنه لم يتسنَّ لـ”المدن” التحقق بشكل مستقل من هوية منفذي الكمين أو الجهة التي تقف وراءه.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة أمنية شديدة الحساسية في السويداء، مع استمرار التوتر بين مجموعات محلية مختلفة، وتبادل الاتهامات بشأن عمليات الخطف والاغتيال والاعتداءات، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهات لتشمل مناطق وبلدات جديدة.
توتر أمني متصاعد
وتشهد محافظة السويداء منذ فترة توتراً أمنياً متصاعداً، على خلفية تحركات وعمليات أمنية متبادلة بين اللجنة الأمنية ومجموعات مسلحة محلية، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين حركة رجال الكرامة ودائرة الشيخ حكمت الهجري، وفق ما أفاد به مصدر خاص “المدن”.
وقال المصدر في وقت سابق إن اشتباكات اندلعت بين عناصر من اللجنة الأمنية ومسلحين في منطقة شهبا، على خلفية حملة أمنية تنفذها اللجنة لملاحقة أشخاص يُشتبه في تواصلهم مع المقدم سليمان عبد الباقي، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفاد المصدر بوجود حالة استنفار في صفوف عناصر حركة رجال الكرامة في منطقة عرى، عقب معلومات متداولة عن تحضيرات أمنية لاقتحام البلدة بهدف تفكيك مجموعات تابعة للحركة. كما أفاد المصدر بإصابة أحد عناصر اللجنة الأمنية في السويداء جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية أو مجموعة تابعة للجنة على طريق صلخد، في حادثة جاءت في ظل تصاعد العمليات الأمنية والهجمات المتبادلة في المحافظة.
وفي تطور آخر، قال المصدر إن الأهالي عثروا على جثث ثلاثة من أبناء منطقة الشهباء على طريق زراعي شرقي مدينة السويداء، بعد اختفائهم لنحو عشرة أيام.
وبحسب المصدر، فإن الضحايا ينتمون إلى كوادر محلية معارضة لسياسة سلمان الهجري، نجل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، مشيراً إلى أن اتهامات وُجهت إلى اللجنة الأمنية بالوقوف وراء عملية اختطافهم ومقتلهم.
رفض اجتماع بين “رجال الكرامة” وسلمان الهجري
وتأتي التطورات الحالية أيضاً في وقت كشفت فيه مصادر خاصة لـ”المدن”، عن رفض قيادة حركة رجال الكرامة مقترحاً لعقد اجتماع مع سلمان الهجري، كان يهدف إلى بحث الملفات الخلافية العالقة بين الطرفين، رغم أن قرار عقد الاجتماع صدر بتوجيه من الشيخ حكمت الهجري نفسه.
وبحسب المصادر، اعتبرت قيادة الحركة أن الظروف الحالية غير مناسبة لعقد اللقاء، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بالمكتب الأمني الذي يقوده سلمان الهجري، وعدم إحراز تقدم في عدد من القضايا التي تطالب الحركة بمعالجتها منذ أشهر.
وكانت المبادرة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر وفتح قنوات للحوار بشأن مجموعة من الملفات الأمنية والإدارية داخل محافظة السويداء، إلا أن قيادة رجال الكرامة اشترطت، وفق المصادر، معالجة القضايا الأساسية قبل الدخول في أي لقاءات سياسية أو تنظيمية، معتبرة أن عقد اجتماع من دون خطوات عملية لن يؤدي إلى نتائج ملموسة.
احمد العقلة
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



