علوية : المخالفة ثابتة ولا غطاء سياسياً أمام ملوّثي الليطاني


عاد ملف التلوث الصناعي لنهر الليطاني إلى الواجهة، على خلفية مخالفة نُسبت إلى شركة “ضاهر إنترناشونال فودز”، المملوكة لشقيق النائب ميشال ضاهر وليس للنائب نفسه، بعد رصد تصريف مرتبط بالصرف الصناعي، في امتداد لمسار من الملاحقات البيئية والقضائية التي طالت الشركة سابقاً.
في هذا السياق، أشار رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية إلى أن المخالفة البيئية موثّقة وثابتة، موضحاً أن فرق المصلحة أجرت كشفاً ميدانياً أمس، وتبيّن أن الأنبوب الذي كان يُستخدم لتصريف المياه الصناعية قد أُزيل، إلا أن ذلك لا يلغي وقوع المخالفة سابقاً وإحالة الملف إلى النيابة العامة المختصة.
وأوضح علوية أن أحد الأشخاص حضر من قبل الجهة المعنية إلى مخفر جب جنين، وأفاد بأن سبب المخالفة يعود إلى تعطّل المضخات، مشدداً على أن المصلحة لا مشكلة لديها مع أي صناعي يلتزم بالمعايير البيئية، أياً كان، “أما من لا يلتزم فلدينا مشكلة معه”.
ولفت إلى أن جمعية الصناعيين في البقاع أصدرت بياناً أكدت فيه التزامها حماية البيئة ونهر الليطاني، والعمل على تعميم هذا الالتزام على جميع الصناعيين، معتبراً أن “هذا هو المطلوب، فالالتزام يجب أن يشمل الجميع، سواء كانت المؤسسة كبيرة أم صغيرة، ومدعومة سياسياً أم لا”.
وفي ما يتعلق بالحديث عن أن المشكلة الأساسية تكمن في الصرف الصحي، أكد علوية أن المصلحة تلاحق المخالفات من مختلف مصادرها، قائلاً إن “كما هناك مؤسسات صناعية متفلّتة، هناك أيضاً مجالس ومتعهدون متفلّتون وفاسدون في ملف الصرف الصحي، وهؤلاء أيضاً نلاحقهم”.
وشدد على أن أي مياه تُصرّف في المجاري المائية ضمن حوض الليطاني تصل في نهاية المطاف إلى أحد روافد النهر أو إلى مجراه، نظراً إلى طبيعة “حوض الصباب”، وبالتالي لا يمكن اعتبار أي تصريف ملوّث بعيداً من تأثيره على النهر.
وأشار إلى أن الجهة المعنية كانت في السابق غير ملتزمة، قبل أن تتخذ المصلحة إجراءات دفعتها إلى إنشاء محطة معالجة. وبعد أخذ عينات أظهرت أن أداء المحطة غير كافٍ، جرى تطويرها وتوسعتها، لافتاً إلى أن “المعركة اليوم لم تعد لإنشاء المحطة، بل لضمان استدامة تشغيلها ومنع أي عمليات تهريب أو تصريف غير قانوني”.
وختم علوية بالتأكيد أن “الخروقات البيئية لم تعد مقبولة، وكما أن الصناعة مهمة، فإن البيئة مهمة أيضاً”.
ويبقى الامتحان الفعلي في استدامة الالتزام، لا في معالجة المخالفة بعد وقوعها، لأن حماية الليطاني لا تحتمل استثناءات ولا نفوذاً سياسياً، بل قاعدة واحدة تُطبّق على الجميع: من يلوّث يدفع الثمن، ومن يخالف يُحاسب.
المصدر : ـLebTalks
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



