رداً على شركة ضاهر .. «الليطاني»: التلوث موثّق بالتحاليل ولن نرضخ للضغوط السياسية والإعلامية.


بيان صادر عن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني
حماية الصناعة الملتزمة لا تتعارض مع تطبيق القانون وحماية نهر الليطاني
تعقيباً على البيان الصادر عن شركة ضاهر الدولية للأغذية، وما تضمنه من اتهامات وتشكيك في صلاحيات المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وفي الإجراءات المتخذة بشأن واقعة التلوث التي جرى توثيقها، تؤكد المصلحة أن حماية الصناعة الوطنية والمؤسسات الصناعية الملتزمة هي مسؤولية وطنية، تماماً كما أن حماية نهر الليطاني والموارد المائية من التلوث واجب قانوني لا يجوز تعطيله أو الانتقاص منه تحت أي عنوان.
إن الصلاحيات المنوطة بوزارة الصناعة في مجال الترخيص الصناعي ومراقبة المؤسسات واتخاذ الإجراءات الإدارية بحقها، لا تلغي ولا تحجب الصلاحيات والواجبات التي أناطها المشرّع بالجهات المختصة بحماية الموارد المائية، ولا سيما بموجب قانون المياه رقم 77/2018 كما عُدّل بالقانون رقم 192/2020، بما في ذلك ضبط المخالفات التي تمس المياه ومصادرها وملاحقة مصادر التلوث وفقاً للأصول.
والأهم أن الكشف موضوع الجدل لم تقم به المصلحة منفردة، بل جرى بتاريخ 6/8/2026 بواسطة لجنة فنية مشتركة بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ووزارة الصناعة، للتحقق من وضع معالجة وتصريف المياه العادمة الصناعية لدى الشركة.
وقد أظهر الكشف وجود قسطل منفصل عن محطة معالجة المياه العادمة، كما أظهرت نتائج التحاليل المخبرية للعينة المأخوذة من هذا القسطل تجاوزاً واضحاً للحدود المعتمدة في مؤشرات BOD وCOD وTSS، في حين جاءت عينة المياه الخارجة من محطة المعالجة ضمن الحدود المعتمدة بالنسبة إلى المؤشرات التي تم تحليلها.
وعليه، فإن وجود محطة معالجة وفعالية المعالجة عند مخرجها لا يلغي وجوب التأكد من حصر جميع المياه العادمة ضمن منظومة الجمع والمعالجة، وعدم وجود أي مسارات أخرى لتصريف مياه ملوثة خارج هذه المنظومة.
كما تدعو المصلحة، قبل إطلاق الاتهامات أو تحويل مسألة فنية وقانونية إلى سجال إعلامي أو سياسي، إلى مراجعة محضر التحقيق الأولي المنظم لدى فصيلة جب جنين، والذي أكد حصول الخرق ومعالجته بعد ذلك.
والمصلحة لا تنكر حصول المعالجة، بل إن تقرير اللجنة المشتركة وثّق إغلاق القسطل المذكور بالباطون بعد الكشف. إلا أن معالجة الخلل بعد اكتشافه لا تنفي حصوله ولا تمنع توثيقه أو متابعة أسبابه وآثاره وفقاً للقانون، بل إن المبادرة إلى المعالجة هي الإجراء الطبيعي المطلوب بعد رصد أي مخالفة.
ومن هنا، تدعو المصلحة جميع المؤسسات الصناعية، ولا سيما الواقعة ضمن حوض نهر الليطاني، إلى الالتزام بالأنظمة البيئية والتعاون الكامل مع اللجنة المشتركة وتسهيل أعمال الكشف وأخذ العينات وتمكين الفرق الفنية من معاينة مختلف شبكات وخطوط الصرف والمعالجة، والتعامل مع أي ملاحظات فنية من خلال التصويب والمعالجة، بعيداً عن البيانات والتهويل والتدخلات السياسية.
وفي الوقت نفسه، تؤكد المصلحة أنها لن تقبل بمحاولات ترهيب المؤسسات الرسمية أو موظفيها أو لجانها الفنية، أو تهديدهم، أو ممارسة الضغوط السياسية أو الإعلامية عليهم بهدف التأثير في أعمال الرقابة أو ثنيهم عن ممارسة الصلاحيات والواجبات التي يفرضها عليهم القانون.
فالاعتراض على أي إجراء إداري أو فني أو قضائي حق مكفول، وله مساراته القانونية المختصة، أما التهديد والضغط السياسي والتشهير بالجهات الرقابية أو محاولة تعطيل عملها بسبب قيامها بواجباتها القانونية، فأمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه.
وتشدد المصلحة على أن استقلالية العمل الرقابي وحماية الموظفين والخبراء واللجان الفنية من الضغوط والتدخلات هي من ضمانات حسن تطبيق القانون، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة عند حصول أي محاولة للتأثير على أعمالها أو تعطيلها أو ترهيب العاملين لديها بسبب قيامهم بمهامهم.
كما تؤكد المصلحة أن الدفاع عن الصناعة اللبنانية لا يكون بمنع الرقابة عليها أو إنكار المخالفات المثبتة، كما أن حماية البيئة لا تكون باستهداف الصناعة. فالمؤسسات الصناعية الملتزمة هي شريك أساسي في حماية نهر الليطاني، والرقابة الموضوعية تحمي هذه المؤسسات نفسها، وتحفظ سمعتها، وتمنع تحميل القطاع الصناعي ككل مسؤولية مخالفات محددة يمكن كشفها ومعالجتها.
وستستمر المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في ممارسة صلاحياتها وتطبيق قانون المياه رقم 77/2018 المعدل بالقانون رقم 192/2020 وسائر القوانين المرعية الإجراء، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الصناعة ووزارة البيئة والسلطات القضائية والأمنية المختصة، ومتابعة جميع مصادر التلوث من دون استثناء أو تمييز، استناداً إلى المعاينات والنتائج المخبرية والوقائع الفنية الموثقة.
فحماية الصناعة الوطنية الملتزمة وحماية نهر الليطاني هدفان متكاملان، ولا يمكن حماية أي قطاع اقتصادي بإضعاف المؤسسات الرقابية أو ممارسة الضغط عليها، وإنما بتطبيق القانون على الجميع والتعاون لمعالجة أي خلل فور ثبوته.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



