أخبار محلية

” تلوث الليطاني” سبق ان حذر لويس لحود

لم يعد تلوث نهر الليطاني قضية بيئية يمكن تأجيلها، بل تحول إلى تهديد مباشر للصحة العامة والأمن الغذائي، في حال استمرار استخدام المياه الملوثة في ري بعض الأراضي الزراعية في الحوض الأعلى.

والخطر ليس جديداً. فمنذ 5 أيلول 2018، كان المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود حاضراً في جلسة لجنة الأشغال النيابية المخصصة لبحث تلوث الليطاني، في وقت كانت فيه قضية التلوث الزراعي واستخدام المياه الملوثة في الري تتقدم إلى واجهة الاهتمام الرسمي. وفي 3 أيلول 2023، ظهر التعاون بصورة أكثر مباشرة، مع تنسيق بين لحود والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني والقضاء لتكثيف ملاحقة حالات الري بمياه ملوثة وضبط المخالفات، بعدما رُصدت سابقا في تعنايل – زحلة حقول مزروعة بالبندورة والباذنجان والورقيات تُروى بمياه الصرف الصحي.

 

وقد سبق للحود أن حذّر من خطورة استخدام المياه الملوثة في الري وانعكاس ذلك على سلامة المحاصيل وصحة المستهلك وسمعة الإنتاج الزراعي اللبناني. واليوم، وبعد سنوات من المتابعة والتحذيرات، لا يزال الخطر قائماً، ما يؤكد أن المشكلة لم تعد في معرفة حجم الخطر، بل في القدرة على حسمه.

 

فالمياه الملوثة لا تهدد النهر وحده، بل يمكن أن تنقل الجراثيم والملوثات إلى المحاصيل، فيما يؤدي تراكم بعض المواد الضارة إلى الإضرار بالتربة على المدى الطويل. أي أن الخطر ينتقل من النهر إلى الحقل، ومن الحقل إلى المائدة.

 

وكان لحود قد شدد في حينها على أن التساهل مع الأضرار والمخالفات لا يهدد صحة اللبنانيين فحسب، بل يضرب سمعة الإنتاج الزراعي اللبناني، في وقت يسعى فيه لبنان إلى الحفاظ على أسواقه الخارجية وفتح أسواق جديدة أمام مزارعيه. فأي شك في سلامة المحاصيل يمكن أن يتحول إلى خسائر اقتصادية وضربة لثقة الأسواق بالمنتج اللبناني.

 

وفي هذا السياق، جاء التنسيق منذ سنوات بين وزارة الزراعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني ليشمل جولات ميدانية وضبط مضخات وتمديدات تستخدم لسحب المياه الملوثة للري، وتنظيم محاضر بحق المخالفين. لكن المطلوب أن تتحول هذه الإجراءات إلى سياسة مستمرة لا إلى حملات ظرفية، عبر منع الري من النقاط الملوثة، تكثيف الفحوصات، مراقبة المحاصيل والتربة، ومحاسبة كل من يعرّض صحة الناس وسمعة المنتج الوطني للخطر.

 

فالليطاني ليس نهراً يحتاج إلى تنظيف فقط، بل خط دفاع عن الأمن الغذائي وصحة اللبنانيين والاقتصاد الوطني. وتحذيرات لويس لحود ومتابعته للملف منذ سنوات تؤكد أن الخطر معروف، وما ينقص هو الحسم.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى