أخبار محلية

بعد الموقف الأميركي من “الحزب”.. الاتحاد السرياني يطالب الدولة بالحسم

أكدت الأمينة العامة لحزب الاتحاد السرياني، نورا جرجس الجميّل، أن التطورات الأخيرة والموقف الأميركي من ارتباط “الحزب” بإيران والحرس الثوري الإيراني يؤكدان مجددًا صحة الموقف الذي اتخذه حزب الاتحاد السرياني منذ العام 2005، عندما وصف “الحزب” بوضوح بأنه ميليشيا مرتبطة بالمشروع الإيراني.

 

رأت الجميّل أن هذه المعطيات تضع الدولة اللبنانية والقوى السياسية أمام مسؤولية وطنية وتاريخية، وتفرض إعادة النظر جذريًا في سياسة المسايرة والتعامل مع “الحزب” وكأنه قوة لبنانية مستقلة القرار والارتباطات.

شدّدت على أن الاعتراف بلبنانية “الحزب” لا يمكن أن يكون ذريعة لتجاهل حقيقة ارتباطه العضوي بالمشروع الإيراني، مؤكدة أن الانتماء اللبناني لا يُقاس بالشعارات، بل باحترام سيادة الدولة اللبنانية ودستورها وقرارها الوطني واحتكارها للسلاح.

طالبت الجميّل الدولة اللبنانية بأن تنتقل من مرحلة المواقف والتعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والحازم لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ووضع آلية واضحة وجدول زمني محدد لإنهاء وجود أي سلاح أو بنية عسكرية أو أمنية خارج المؤسسات الشرعية.

كما دعت الحكومة اللبنانية إلى عدم التمهّل أو المماطلة أو شراء الوقت في هذا الملف، مؤكدة أن استمرار السلاح غير الشرعي يعني استمرار ازدواجية القرار اللبناني، ويمنع قيام دولة كاملة السيادة وقادرة على حماية جميع أبنائها.

 

رفضت الجميّل بشكل قاطع التذرع بخطر الحرب الأهلية لتبرير استمرار سلاح “الحزب”، معتبرة أن حماية السلم الأهلي لا تكون بإبقاء ميليشيا مسلحة خارج سلطة الدولة، بل بتعزيز مؤسسات الدولة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

 

شدّدت على أن الدولة اللبنانية لا يمكن أن تبقى رهينة معادلة «الخوف من الحرب» في كل مرة يُطرح فيها موضوع استعادة سيادتها، مؤكدة أن منع الحرب الأهلية يبدأ بقيام الدولة القوية، لا بتكريس الدويلة والسلاح غير الشرعي.

طالبت الأمينة العامة جميع القوى السياسية اللبنانية، ولا سيما تلك التي لا تزال تساير “الحزب” أو تبرر استمرار سلاحه، بأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية وأن تعلن موقفًا واضحًا من ارتباط الحزب بإيران ومن استمرار امتلاكه سلاحًا وقدرات عسكرية خارج سلطة الدولة.

 

دعت الجميّل إلى التطبيق الكامل للقرارات الدولية المتعلقة بسيادة لبنان واستقلاله، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701، وإلى تمكين الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما اكدت أن حزب الاتحاد السرياني يرفض أن يبقى لبنان ساحة لصراعات الآخرين أو منصة لتنفيذ أجندات إقليمية، مشدّدة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصريًا بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.

حذّرت الجميّل من أن استمرار المماطلة في معالجة ملف السلاح سيؤدي إلى إضعاف الدولة وتعريض لبنان لمزيد من المخاطر، مؤكدة أن المجتمع الدولي لن يتعامل مع لبنان كدولة كاملة السيادة طالما بقيت قوة عسكرية مرتبطة بمحور خارجي خارج سلطة مؤسساتها.

 

أكدت أن حزب الاتحاد السرياني سيواصل التمسك بموقفه الثابت في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلال قراره وحصرية السلاح بيد الدولة، بعيدًا عن التسويات الظرفية والضغوط والتهويل.

ختمت الجميّل بالتأكيد أن: «لبنان لا يستطيع أن يكون دولة كاملة السيادة وفيه سلاح وقرار عسكري خارج سلطة الدولة. وقد أثبتت السنوات أن سياسة المسايرة وشراء الوقت لم تحمِ لبنان، بل أطالت أمد الأزمة. لذلك، لم يعد المطلوب المزيد من التبريرات، بل اتخاذ القرار وتنفيذه: حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القرارات الدولية، واستعادة السيادة كاملة دون تأخير أو استثناءات»

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى