«جحا ما فيه إلا لخالته»… عندما يواجه المدير العام الإعلام بعقلية ٢٠٠٣


لا الترغيب يرهبنا، ولا الترهيب يخيفنا. سنبقى نقول الحقيقة كما نراها، وننقل ما يصلنا بكل مسؤولية وجرأة، تحت سقف القانون، مهما كان حجم الضغوط.
يوم امس، تلقّى ناشر موقع Freedom News الأستاذ وليد بركس اتصالاً من مدير عام زحلي، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء، وقال له، بحسب ما نقله بركس:
«ملفك صار عند المحامي للتصرف بحقك.»
ونحن نقولها بوضوح: أهلاً بالقضاء.
إذا كان هناك ما يخالف القانون، فليحتكم الجميع إلى القضاء. أما التهديد والضغط على الإعلام، فلن يكونا بديلاً عن القانون.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا نرى الحزم نفسه في مواجهة المواقع التي تكتب مباشرة عن المدير العام المذكور، بينما تُستعرض القوة في مواجهة من ينقلون الأخبار أو يتناولونها، ولا سيما عندما يكونون من أبناء المنطقة نفسها؟
وكما يقول المثل: «جحا ما فيه إلا لخالته»؛ أي أن الجبن يكون في مكان، فيما تُستعرض الشجاعة في مكان آخر.
والأخطر أن هذا الأسلوب في التعاطي مع الإعلام يوحي بأن البعض لا يزال يعيش بعقلية عام 2003، زمن الوصاية السورية، حين كان التلويح بالسلطة والنفوذ كافياً لدفع كثيرين إلى الصمت.
لكن لبنان تغيّر، والوصاية انتهت، والإعلام لم يعد يقبل أن يُعامل بمنطق «اسكت وإلا».
فالمدير العام، أياً كان اسمه أو موقعه، موظف في الدولة، والإعلام ليس موظفاً لديه. ومن يتولى مسؤولية عامة عليه أن يتقبل النقد والمساءلة، وأن يرد بالحجة والقانون، لا بالتهديد.
نحن لا نطلب معاملة خاصة، بل نطالب بمعيار واحد: القانون يجب أن يكون واحداً على الجميع.
Freedom News ليست فوق القانون، لكنها أيضاً ليست تحت التهديد.
ومن يعتقد أن الإعلام يمكن إسكاتُه بعبارة «ملفك صار عند المحامي»، عليه أن يدرك أن زمن الخوف انتهى.
هدّدوا كما شئتم… نحن مستمرون في قول الحقيقة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



