راتب من الدولة… وبدل بالدولار فوقه! من يحمي هذه البدعة في وزارة التربية؟


في وزارةٍ تصرخ يوميًا من قلّة الأموال، وتستجدي الدعم من المؤسسات والجهات المانحة، وتعجز حتى عن دفع حقوق موظفيها كاملةً، يبدو أنّ هناك أبوابًا أخرى تُفتح… ولكن بالدولار!
السؤال اليوم واضح: بأي حق يتقاضى مدير مدرسة رسمية راتبه من الدولة، ثم يحصل على بدل مالي إضافي مقابل عملٍ يُنجز خلال ساعات دوامه الرسمي؟
وبأي منطق يُطلب من مدير أن يترك مدرسته ومسؤولياته، خصوصًا في هذه المرحلة التي تستعد فيها المدارس للعام الدراسي، ليذهب إلى مدارس رسمية أخرى ويقوم بإحصاءات وحصر حاجاتها، بينما تُترك أعمال مدرسته للمعلمين والموظفين؟
ومن اختار هؤلاء المديرين تحديدًا؟ ولماذا هم؟ وهل كان هناك تعميم رسمي؟ أم قرار من الوزارة؟ أم من مديرية التعليم الابتدائي؟ أم من المناطق التربوية؟
وإذا كانت المهمة لا تحتاج سوى إدخال معلومات، فلماذا لا ترسل الوزارة رابطًا إلكترونيًا إلى كل المدارس، فينجز كل مدير المطلوب من مكتبه، من دون ترك مدرسته ودون دفع بدل إضافي؟
نحن لا نتهم… نحن نسأل. لكن الأسئلة أصبحت أكبر من أن تُدفن بالصمت.
هل أصبح موظف الدولة قادرًا على تقاضي راتب وبدلٍ إضافي عن عملٍ يتم ضمن دوامه الرسمي؟
وإذا كان الأمر قانونيًا، فليخرج القرار إلى العلن، وليُشرح للرأي العام.
أما إذا لم يكن قانونيًا، فالسؤال الأخطر: من سمح؟ ومن اختار؟ ومن سيدفع الثمن؟
لأن المال العام ليس ملكًا لأحد… والمدرسة الرسمية ليست محطةً يُغادرها المدير متى شاء.



